نقابة: اتركوا المتضررين بعيدا عن الانتخابات.. جدل بتازة بسبب “التوظيف السياسي” لحريق “قبة السوق”
في تطورات مرتبطة بملف متضرري حريق “قبة السوق” بمدينة تازة، عاد الجدل ليطفو على السطح بعد تداول معطيات بشأن احتضان مقر حزب الاستقلال لقاء يهدف إلى تأسيس إطار نقابي جديد، وهو ما أثار ردود فعل رافضة داخل الأوساط النقابية، وسط تحذيرات من جر الملف إلى حسابات سياسية وانتخابية.
وفي هذا السياق، أصدر المكتب الإقليمي لنقابة التجار والمهنيين بتازة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بيانا للرأي العام، عبر فيه عن رفضه لما وصفه بـ”التوظيف السياسي والانتخابي” لملف متضرري حريق قبة السوق، داعيا إلى تحييده عن مختلف التجاذبات وضمان معالجته في إطار من الاستقلالية والشفافية.
وأوضح المكتب النقابي أنه يتابع باهتمام ما يتم تداوله بشأن عقد لقاء بمقر حزب الاستقلال بمدينة تازة، من أجل تشكيل إطار نقابي جديد، معتبرا أن هذه الخطوة تخدم، بحسب تعبيره، أجندة سياسية وانتخابية.
وأكد البيان احترام النقابة الكامل لحرية الانتماء السياسي والحق في العمل النقابي، باعتبارهما حقين يكفلهما الدستور والقوانين الجاري بها العمل، غير أنه عبر في المقابل عن استغرابه من إشراك أشخاص يقدمون أنفسهم كمتضررين من الحريق، رغم استفادتهم من الدعم العمومي، في وقت لا يزال ملف استفادتهم من هذا الدعم، الممول من المال العام، معروضا أمام القضاء للبث فيه.
وشدد المصدر نفسه على أن ملف متضرري حريق قبة السوق ينبغي أن يظل بعيدا عن أي استغلال سياسي أو انتخابي، وأن تتم معالجته في إطار من الاستقلالية والشفافية والمسؤولية، بما يضمن للمتضررين الحقيقيين حرية اختيار من يمثلهم ويدافع عن مطالبهم المشروعة، دون أي ضغط أو تأثير.
واعتبر البيان، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن الأولوية في المرحلة الحالية لا تكمن في إحداث إطارات جديدة أو فتح نقاشات جانبية، وإنما في التعجيل باستكمال الأشغال، وتمكين المتضررين البالغ عددهم 31 تاجرا من استرجاع محلاتهم، وتسوية أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، وصون كرامتهم وحقوقهم.
كما دعا جميع الفاعلين السياسيين والنقابيين، إلى جانب المؤسسات المعنية، إلى تغليب المصلحة العامة واحترام استقلالية العمل النقابي، مع النأي بملف المتضررين عن مختلف التجاذبات والحسابات التي قد تؤثر على مسار معالجته أو تمس بوحدة المتضررين الحقيقيين.
وختم المكتب الإقليمي لنقابة التجار والمهنيين بتازة بيانه بالتأكيد على مواصلة التزامه بالدفاع عن الحقوق المشروعة للتجار والمهنيين، والعمل، في إطار القانون والحوار الجاد والبناء، من أجل إنصاف جميع المتضررين.
