بعد “الشوط الثاني” من مفاوضات الصلح.. هل وعدت قيادة “البام” أبو سالم بمقعد في مجلس المستشارين؟
هل نجحت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة في احتواء “الخلافات” التي ظلت تؤرق التنظيم الجهوي للحزب بجهة فاس مكناس؟
سؤال يفرض نفسه بقوة بعد المقال المنشور على الموقع الرسمي لحزب المعاصرة، حول “الشوط الثاني” من مفاوضات الصلح التي عقدتها اللجنة الوطنية للانتخابات، أمس الأحد، مع عبد الحق أبو سالم، عضو الأمانة الجهوية للحزب ونائب رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، بعد “جولة أولى” عقدت قبل أزيد من أسبوع تقريبا.
وكانت جريدة “الديار” قد كشفت، في وقت سابق، تفاصيل اللقاء الماراطوني الذي احتضنه منتجع البرلماني عن حزب “البام” بمولاي يعقوب، بحضور لجنة قيادية أوفدها المكتب السياسي لحزب “الجرار”، في محاولة لرأب الصدع بين عبد الحق أبو سالم والمنسق الجهوي للحزب، محمد الحجيرة، من جهة، وبين البرلمانية خديجة الحجوبي ومحمد السليماني، رئيس مجلس مقاطعة أكدا، بعدما وصلت الخلافات التنظيمية بين هذه الأطراف إلى مستويات غير مسبوقة، وسط مخاوف من انعكاسها على جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي تعليقها على مقال موقع “البام” اشارت المصادر إلى أن عبد الحق أبو سالم تلقى وعودا بتزكيته لاستحقاقات مجلس المستشارين، بعد “التنويه بمساره السياسي والتنظيمي، وبالثقة التي يحظى بها داخل الحزب، معتبرين أن تجربته الميدانية والسياسية تؤهله للقيام بأدوار أكبر خلال استحقاقات الغرفة الثانية سنة 2027″، وفق ما جاء في قصاصة الخبر.
وزادت المصادر أن هذا “التنويه” و”الوعد العلني” يأتي في ظرفية انتخابية دقيقة حيث ينتظر من أبوسالم دعم مرشح الحزب في دائرة “غفساي القرية”، وفي وقت يسعى فيه حزب الأصالة والمعاصرة إلى الحفاظ على توازناته الداخلية بجهة تعتبر من بين أهم معاقله الانتخابية، وهو ما يفسر، بحسب المصادر ذاتها، حرص القيادة الوطنية على تدبير العلاقة بين مختلف مكونات الحزب بعيدا عن أي تصعيد قد ينعكس على الاستحقاقات المقبلة.
