هل ترى المحطة الطرقية بصفرو النور أخيرا؟.. 40 مليون درهم لإنجاز المشروع بعد سنوات من “الوعود”

بعد سنوات طويلة من “الوعود” التي أطلقها المنتخبون والمعينون، المتعاقبون على تدبير الشأن المحلي بمدينة صفرو، هل سترى المحطة الطرقية النور أخيرا؟

وعاد إنجاز مشروع المحطة الطرقية للمسافرين بمدينة صفرو من جديد إلى الواجهة، بعدما صادق المجلس الجماعي، أمس الجمعة، خلال دورة استثنائية، بالإجماع على نقطة “مشروع اتفاقية شراكة لبناء المحطة الطرقية للمسافرين برسم سنتي 2026-2027”.

وبحسب مشروع الاتفاقية، حصلت جريدة “الديار” على نسخة منه، فإن إنجاز المحطة، في منطقة الرشاد، قرب المستشفى الإقليمي الذي يتم تشييده بجانب الطريق المدارية المزمع إنشاؤها، سيتم في إطار شراكة تجمع عددا من المتدخلين، وهم وزارة الداخلية، ووزارة النقل واللوجستيك، وعمالة إقليم صفرو، وجماعة صفرو، وجماعة سيدي يوسف بن أحمد، إضافة إلى شركة فاس الجهة للتهيئة، التي ستتولى مهام الإشراف التقني وتدبير إنجاز المشروع.

وتهدف الاتفاقية إلى تشييد محطة طرقية عصرية تستجيب للمعايير التقنية المعتمدة، وتوفر خدمات لائقة للمسافرين والمهنيين، مع تحسين ظروف اشتغال قطاع النقل الطرقي وتنظيم حركة الحافلات داخل المدينة، بما يواكب الدينامية العمرانية والسياحية التي تعرفها صفرو.

ووفق المصدر نفسه، فإن التكلفة الإجمالية للمشروع تقدر بـ40 مليون درهم، قابلة للتعديل بعد إنجاز الدراسات التقنية النهائية والمصادقة عليها من طرف لجنة الإشراف والتتبع، حيث ستساهم وزارة الداخلية بـ16 مليون درهم، ووزارة النقل واللوجستيك بـ20 مليون درهم، فيما ستخصص جماعة صفرو 4 ملايين درهم لفائدة المشروع.

كما تحدد الاتفاقية التزامات كل طرف، سواء من حيث تعبئة الاعتمادات المالية اللازمة، أو توفير الوعاء العقاري، أو تتبع مراحل الإنجاز، إلى جانب الإشراف التقني والإداري على المشروع، بما يضمن احترام الآجال المحددة وجودة الأشغال.

وينتظر أن يمتد تنفيذ المشروع على سنتي 2026 و2027، في أفق إنهاء واحد من الملفات التي ظلت تطرح بإلحاح على المجالس الجماعية السابقة، بعد أن تحولت إلى مطلب ملح للساكنة والمهنيين، الذين ظلوا ينتظرون ترجمة الوعود إلى إنجاز ملموس.

ورغم التفاؤل الذي رافق مصادقة المجلس على الاتفاقية، فإن عددا من المتتبعين يعتبرون أن الرهان الحقيقي يبدأ بعد هذه الخطوة، من خلال التسريع بتعبئة التمويلات، وإطلاق الصفقات، واحترام الجدولة الزمنية، حتى لا ينضاف المشروع إلى سلسلة المشاريع التي بقيت لسنوات رهينة الإجراءات الإدارية والتأجيل، “في ظل ما تعانيه المدينة منذ سنوات من غياب محطة طرقية تستجيب للمعايير المطلوبة، وما يرافق ذلك من اختلالات في تنظيم النقل واستقبال المسافرين”، توضح المصادر.