هذه تفاصيل مشروع التأهيل الحضري لصفرو.. “فاس للتهيئة” تزيح “العمران” من الأوراش الكبرى بجهة فاس مكناس؟

في تحول لافت في تدبير عدد من المشاريع الكبرى بجهة فاس مكناس، قرر مجلس جهة فاس مكناس، خلال دورته العادية المنعقدة أمس الاثنين بمقر عمالة إفران، إعادة دراسة اتفاقية الشراكة الخاصة ببرنامج التأهيل الحضري لمدينة صفرو 2026 2028، مع إدخال تعديل جوهري يقضي بتغيير صاحب المشروع المنتدب، حيث حلت شركة “فاس للتهيئة” محل “شركة العمران” التي كانت مكلفة في الصيغة السابقة بتنفيذ البرنامج.

وأكد رئيس مجلس جهة فاس مكناس، عبد الواحد الأنصاري، أن أبرز تعديل شمل هذه الاتفاقية يتمثل في إسناد مهمة “صاحب المشروع المنتدب” إلى شركة “فاس للتهيئة”، وذلك بطلب من عامل إقليم صفرو، في خطوة اعتبرها البعض مؤشرا على إعادة رسم خريطة تدبير مشاريع التهيئة الحضرية بالجهة.

وحسب نص اتفاقية التأهيل الحضري لمدينة صفرو، تتوفر جريدة “الديار” على نسخة منها، فإن البرنامج، الممتد خلال الفترة ما بين 2026 و2028، يهم إنجاز حزمة من المشاريع الرامية إلى تحسين المشهد الحضري لمدينة صفرو والحد من الاختلالات المجالية الناتجة عن التوسع العمراني، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 210 ملايين درهم.

وتتوزع المشاريع المبرمجة بين بناء وتقوية وتوسيع الطرقات والمداخل الرئيسية للمدينة بكلفة تصل إلى 140 مليون درهم، وإعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز بغلاف مالي قدره 20 مليون درهم، وإعادة تهيئة التجزئات القديمة المتدهورة بكلفة 10 ملايين درهم، إضافة إلى إنجاز الشطر الثاني من تهيئة ساحة باب المقام بكلفة 20 مليون درهم، فضلا عن تهيئة السوق الأسبوعي بغلاف مالي مماثل يناهز 20 مليون درهم.

وتوزعت مساهمات الشركاء في تمويل البرنامج بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة التي رصدت 70 مليون درهم، ووزارة الداخلية بمبلغ 100 مليون درهم، فيما يساهم مجلس جهة فاس مكناس بـ20 مليون درهم، مقابل 20 مليون درهم من ميزانية جماعة صفرو.

ووفقا للمصدر نفسه، فإن “فاس للتهيئة”، بصفتها صاحب المشروع المنتدب، ستتولى فتح حساب مالي خاص بالبرنامج مستقل عن باقي حساباتها، وإنجاز الدراسات الجيوتقنية والطبوغرافية والمعمارية والتقنية، وإعداد ملفات طلبات العروض وإبرام الصفقات الخاصة بالدراسات والأشغال، والإشراف على تنفيذ مختلف المشاريع وتتبعها تقنيا وماليا، مع مسك جميع الوثائق المحاسباتية والإدارية الخاصة بالبرنامج.

ومن المرتقب أن تبرم اتفاقيات خاصة بين الشركاء وشركة “فاس للتهيئة”، على أن يتم احتساب مصاريف تدخلها بنسبة 2 في المائة من مجموع المبالغ المؤداة دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، طبقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.

ولم يكن تغيير صاحب “المشروع المنتدب” في اتفاقية التأهيل الحضري لصفرو حدثا معزولا داخل دورة مجلس الجهة، إذ امتدت الانتقادات لشركة “العمران” إلى اتفاقية إحداث منطقة لأنشطة النجارة التقليدية بمدينة مكناس، حيث طالب مستشارون بعدم إسناد المشروع إليها.

وفي هذا السياق، طالب إدريس أبلهاض، رئيس لجنة الفلاحة والتنمية القروية بتغيير الشركة، قبل أن يصف أداءها بـ”الفاشل”، ومستشهدا بمشروع تهيئة شارع محمد الخامس بمدينة فاس الذي طال لسنوات، والذي اعتبره نموذجا على سوء تدبير الشركة وتعثر عدد من أوراشها.

يشار إلى أن المجلس الجماعي لمدينة صفرو كان قد صادق بالإجماع على إعادة الدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة من أجل تمويل وإنجاز برنامج التأهيل الحضري لمدينة صفرو، برسم سنوات 2026 و2027 و2028، الجمعة الماضي في دورة استثنائية.