“إهانة” تقني و”احتجاز” سيارة إسعاف.. “أزمة” بالمستشفى الإقليمي للحاجب
أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بإقليم الحاجب بيانا استنكاريا عبر فيه عن بالغ استنكاره وأسفه لما تعرض له تقني الإسعاف العامل بمستعجلات القرب عين تاوجطات، أثناء مزاولته لمهامه المهنية على الساعة الرابعة ودقيقتين صباحا من يوم الأربعاء 08 يوليوز بالمستشفى الإقليمي للحاجب.
وأوضح البيان أنه بعد نقل المريض من مستعجلات القرب عين تاوجطات إلى المستشفى الإقليمي بالحاجب، وأثناء استعداد تقني الإسعاف للعودة بعد إنهاء المهمة المنوطة به، والتي تقتصر على نقل المريض وإيصاله إلى نقطة الوصول، طُلب منه انتظار المريض قصد تحويله إلى مؤسسة استشفائية أخرى، وهو أمر لا يدخل ضمن المهام الموكولة إليه.
وأضاف المصدر ذاته أنه خلال هذه الواقعة، أقدم أحد الممرضين على إصدار تعليماته لحارس الأمن الخاص بإغلاق الباب في وجه سيارة الإسعاف ومنعها من المغادرة، قبل أن يتم استدعاء الحارس العام الذي قام باحتجاز سيارة الإسعاف وتوجيه عبارات مهينة إلى تقني الإسعاف، بل وصل الأمر إلى مطالبته بعدم العودة إلى المستشفى، في تصرف وصفته النقابة بغير المسؤول وينم عن تجاوز للاختصاصات ويمس بكرامة الموظف العمومي أثناء أدائه لواجبه المهني.
وأكد المكتب الإقليمي أن دور مستعجلات القرب عين تاوجطات يقتصر على نقل المرضى وإيصالهم إلى المستشفى الإقليمي بالحاجب باعتباره مؤسسة الاستقبال، حيث تنتقل إليه مسؤولية التكفل بالحالة الصحية للمريض واتخاذ القرار الطبي المناسب بشأنها، سواء باستشفائه أو تحويله إلى مؤسسة صحية أخرى. وبالتالي، فإن إلزام تقني الإسعاف أو سيارة الإسعاف التابعة لمستعجلات القرب بانتظار المريض أو احتجازها لهذا الغرض لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي، ويعد تجاوزا للاختصاصات وتعطيلا غير مبرر لمرفق عمومي حيوي.
واعتبرت النقابة أن احتجاز سيارة إسعاف عمومية وتعطيلها عن أداء مهامها يشكل سلوكا خطيرا قد ينعكس سلبا على استمرارية الخدمات الصحية وعلى حق المواطنين في الاستفادة من التدخلات الاستعجالية، مؤكدة أن الإساءة إلى مهنيي الصحة وإهانتهم أمر مرفوض ولا يمكن السكوت عنه.
وطالب المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بإقليم الحاجب المدير الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق إداري عاجل ونزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه، كما دعا إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان احترام اختصاصات مهنيي الصحة وحماية كرامتهم وعدم تكرار مثل هذه الممارسات.
وشددت النقابة كذلك على ضرورة احترام مسار الإحالة المعمول به، والذي يقتضي أن تنتهي مهمة سيارة الإسعاف التابعة لمستعجلات القرب عين تاوجطات بمجرد تسليم المريض إلى المستشفى الإقليمي بالحاجب، لتنتقل بعد ذلك مسؤولية التكفل بالحالة أو تحويلها إلى المؤسسة الاستشفائية المختصة إلى إدارة وأطر المستشفى الإقليمي، دون تحميل طاقم أو سيارة إسعاف مستعجلات القرب أي مهام لا تدخل ضمن اختصاصهما.
وفي ختام بيانها، نتوفر على نسخة منه، أكدت النقابة احتفاظها بكافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية وعن حسن سير المرفق العمومي، مشددة على أن “كرامة مهنيي الصحة خط أحمر، وسيارة الإسعاف وجدت لإنقاذ الأرواح، وليس لاحتجازها أو عرقلة مهامها”.
