بعد سنوات من الإغلاق.. مطالب بالتعجيل بإعادة فتح المسجد الأعظم بتازة العليا

رفعت ساكنة مدينة تازة ملتمسا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، تلتمس من خلاله التعجيل بإعادة فتح المسجد الأعظم بتازة العليا، بعد سنوات من إغلاقه في وجه المصلين بدعوى إخضاعه لأشغال الترميم والإصلاح.
وجاء في الملتمس، نتوفر على نسخة منه، أن الساكنة تتقدم بطلبها هذا راجية أن يحظى بالاهتمام اللازم، لما للمسجد من أهمية دينية وروحية كبيرة، ولما يمثله من مكانة خاصة في وجدان الساكنة.
وأوضحت العريضة أن المسجد الأعظم أُغلق منذ سنة 2019 من أجل مباشرة أشغال الترميم، حيث انطلقت الأشغال في البداية قبل أن تتوقف اضطراريا خلال فترة جائحة كورونا، ثم استؤنفت لاحقا. غير أن الساكنة تفاجأت، بحسب نص الملتمس، بتوقفها بشكل تام منذ حوالي سنتين، دون صدور توضيح رسمي أو إعلان عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التوقف.
وأكدت الساكنة أن المسجد يعد ثاني أكبر مسجد بمدينة تازة من حيث الطاقة الاستيعابية، ما يجعله ركيزة أساسية لتخفيف الضغط على باقي المساجد المجاورة، خاصة خلال المناسبات الدينية الكبرى كشهر رمضان المبارك. كما شددت على أن المسجد الأعظم لا يقتصر دوره على كونه فضاء للعبادة فحسب، بل يعتبر معلمة تاريخية عريقة ومن أقدم المساجد بالمملكة المغربية، إذ يعود تأسيسه إلى عهد الموحدين، وتم توسيعه في عهد المرينيين. ويضم المسجد واحدة من أكبر الثريات النحاسية التاريخية في العالم، وهو ما يمنحه قيمة دينية وتراثية وحضارية استثنائية تستوجب الحرص على صيانته وفتح أبوابه في أقرب الآجال.
وطالبت الساكنة، في ختام ملتمسها، بإصدار تعليمات إلى المصالح المختصة من أجل استئناف الأشغال المتوقفة وتسريع وتيرتها، مع إيفاد لجنة تقنية مختصة للوقوف على وضعية المسجد وتحديد جدول زمني واضح لإعادة فتحه، إضافة إلى تنوير الرأي العام المحلي بمستجدات هذا الملف الذي طال انتظاره لسنوات.
وعبر الموقعون على العريضة، الذين تجاوز عددهم 280 توقيعا، عن ثقتهم في حرص الوزارة على خدمة بيوت الله وضمان إقامة الشعائر الدينية في أحسن الظروف، مع تطلعهم إلى أن يشكل تدشين وافتتاح المسجد الأعظم مناسبة يشرفها حضور الوزير.