اتهام الإدارة بـ”التضييق والشطط” ونقابة تدخل على الخط.. هل يعجز مستشفى صفرو عن ضمان الحد الأدنى من شروط التكفل بالحوامل؟
أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بصفرو بيانا استنكاريا على خلفية ما وصفه بالأوضاع المتوترة التي يعرفها القطاع الصحي بإقليم صفرو، وما يرافقها من ممارسات إدارية اعتبرها غير مسؤولة، مسجلا بقلق بالغ واستنكار شديد استمرار ما أسماه نهج أساليب تضييقية تستهدف عددا من المناضلات والمناضلين داخل المؤسسة الاستشفائية بالإقليم، في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل.
وأوضح البيان، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن هذه الممارسات همت فئة القابلات، كما هو حال القابلة (ر.ج.إ)، إضافة إلى التقنيين في الإسعاف والنقل الصحي، وذلك عبر قرارات وإجراءات قال إنها تفتقد إلى سند قانوني واضح، وتمس بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وتضرب في العمق الحقوق المهنية والنقابية المكفولة دستوريا. وأضاف أن الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة لم يسلم بدوره من هذا الاستهداف، معتبرا أن الأمر يدخل في إطار محاولة للضغط عليه وثنيه عن القيام بواجبه في الدفاع عن قضايا الشغيلة الصحية.
واعتبر المكتب الإقليمي أن ما تقوم به إدارة المستشفى الإقليمي يندرج ضمن ما وصفه بالشطط في استعمال السلطة وتجاوز المقتضيات القانونية، مستحضرا في هذا السياق مقتضيات دستور المملكة المغربية، ولا سيما الفصل 29 الذي يضمن حرية الانتماء والممارسة النقابية، إضافة إلى النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والقوانين المؤطرة للعمل النقابي داخل المرافق العمومية، فضلا عن الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، خاصة اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة بحماية الحق النقابي.
وأعلن المكتب إدانته لكل أشكال التضييق والتعسف الإداري التي تطال مناضلي ومناضلات الجامعة الوطنية للصحة، محملا إدارة المؤسسة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع من احتقان وتوتر. كما شدد على تشبثه بممارسة حقه النقابي المشروع في إطار القانون، بعيدا عن كل أشكال الترهيب والانتقائية، مؤكدا استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة وحقوق الشغيلة الصحية.
وختم البيان بالتأكيد على أن كرامة المناضل خط أحمر، وأن أي مساس بحقوق أحد الأطر الصحية هو مساس بالجسم الصحي برمته، مع احتفاظ المكتب الإقليمي بحقه في سلك جميع المساطر القانونية والإدارية الكفيلة بإنصاف المتضررين.
وفي السياق، تساءل مصدر من المكتب الإقليمي للنقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل: “هل تدرك إدارة المستشفى الإقليمي محمد الخامس بصفرو حجم الخطورة التي بلغها الوضع الصحي بالمؤسسة؟”
وأضاف المتحدث نفسه، رفض الكشف عن هويته، أن ما آلت إليه الأمور داخل مصلحة الولادة يبعث على القلق الشديد، في ظل الخصاص الحاد في الموارد البشرية، وهو وضع لم يعد يحتمل التأجيل أو التسويف، قبل أن يتابع: “كيف يعقل أن مستشفى إقليمي يستقبل ساكنة واسعة يظل عاجزا عن ضمان الحد الأدنى من شروط الاستقبال والتكفل بالنساء الحوامل؟”
“إن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جدية الإدارة في التعاطي مع هذا الملف الحساس” يضيف المصدر ذاته، مشددا على أن صحة النساء الحوامل والمرضى ليست موضوعا إداريا عابرا، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية وإنسانية قبل كل شيء.
وختم عضو الجامعة الوطنية للصحة تصريحه لجريدة “الديار” بأن المطلوب اليوم ليس تبرير “الأعطاب”، وإنما اتخاذ إجراءات استعجالية لتدارك الخصاص وضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظروف آمنة تحفظ كرامة المرضى وتصون حقهم في العلاج.
