نزاع جديد بإيموزار كندر حول “باش” يوسع رقعة الخلاف بين تاجرة ولخصم

تجدد الجدل بمدينة إيموزار كندر بعد اندلاع “نزاع” جديد بين التاجرة نعيمة قردوشي ومصطفى لخصم، رئيس المجلس الجماعي، على خلفية منح رخصة لوضع غطاء واق شمسي بلاستيكي (باش) لفائدة صاحب “فرّاشة” خلف محلها التجاري، في وقت تؤكد فيه المعنية بالأمر أن الملف معروض على أنظار القضاء.
وبحسب تصريحات قردوشي التي خصت بها جريدة “الديار”، فإن خلف محل ثان لها غير الذي شهد النزاع السابق، يعمد شخص إلى استغلال الملك العمومي عبر وضع “فرّاشة”، ما تسبب في خلاف بينهما وصل إلى القضاء، حيث تنتظر المحكمة البت في الدعوى الجارية بين الطرفين. غير أنها فوجئت، وفق روايتها، بمنح رخصة لهذا الشخص تسمح له بوضع غطاء واق تجاوز طوله ثلاثة أمتار، في حين أن عرض الطريق لا يتعدى أربعة أمتار.
وأوضحت أن صاحب “الفرّاشة” حل بالمكان أمس لتركيب “الباش”، ما أشعل نزاعا جديدا بينهما، قبل أن تقدم على إزالة الغطاء، ليتدخل الباشا في الواقعة، ويخبر الطرفين بأنه سيحاول إيجاد حل للمشكل اليوم الأربعاء 14 فبراير الجاري.
وأكدت قردوشي أن محاميها سبق أن وضع تعرضا لدى رئيس الجماعة من أجل منع الترخيص بوضع أي غطاء إلى حين صدور حكم المحكمة في النزاع القائم، غير أنها تفاجأت، حسب قولها، بمنح رخصة تحدد المساحة في متر واحد، بينما تم تجاوزها “بأضعاف”، على حد تعبيرها.

وقالت المتحدثة بلهجة غاضبة: “هاد السيد دايرني فالبال ديالو”، قبل أن تستدرك مؤكدة أنها تنتظر حكم القانون للفصل في الموضوع، في ظل ما وصفته بـ”الحكرة” التي تتعرض لها في كل مرة من طرف رئيس الجماعة، معبرة عن استيائها مما تعتبره “تعريضها للشوهة” بشكل متكرر.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر سابق بين الطرفين، كان قد تفجر إثر عملية إزالة غطاء واق من أمام محلها التجاري، وهي الواقعة التي أثارت جدلا واسعا بالمدينة بين من اعتبرها تطبيقا للقانون، ومن رأى فيها استهدافا شخصيا.
ففي تصريحات سابقة لجريدة” الديار”، أكدت قردوشي أنها لم تتوصل بأي إشعار أو إنذار قبل الإقدام على إزالة “الباش”، وأن رئيس الجماعة حضر مرفوقا بعاملين من البلدية وأمرهم بإنزاله، معتبرة أنها كانت مستهدفة دون غيرها من أصحاب المحلات المجاورة الذين قاموا بتركيب أغطية مماثلة. كما أشارت إلى أنها تقدمت بشكاية لدى المصالح الأمنية ضد الرئيس وبعض العاملين، متهمة إياه بتهديدها والتصريح مرارا بأنه “معندوش معها”.
في المقابل، شدد رئيس الجماعة مصطفى لخصم في تصريحات سابقة على أن الغطاء غير قانوني ولا يتوفر على رخصة مطابقة للمعايير التي وضعتها الجماعة، مؤكدا أن المجلس سبق أن وجه إنذارات من أجل تسوية الوضعية، وأن ما جرى يدخل في إطار تطبيق القانون ومحاربة الفوضى في استغلال الملك العمومي.
وبين رواية تتحدث عن استهداف و”حگرة”، وأخرى تؤكد احترام المساطر وتطبيق القانون، يبقى النزاع مرشحا لمزيد من التصعيد في انتظار كلمة القضاء.