بعد الطعن في انتخابه.. مصطفى لخصم مهدد بفقدان مقعده البرلماني والحسم بيد “المحكمة الدستورية”

بات البرلماني مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، مهددا بفقدان مقعده بمجلس النواب، بعد تقديم طعن لإلغاء انتخابه بسبب “الترشح باسم حزب جديد مع الاستمرار واقعيا في ممارسة مهام انتدابية باسم حزب آخر”.

وعلمت جريدة “الديار” أن محاميا ينوب عن حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” تقدم، الجمعة 9 أكتوبر الجاري، بطعن ضد انتخاب مصطفى لخصم، مستندا إلى ترشحه باسم حزب “الحركة الديمقراطية الاجتماعية”، مع مواصلته، بحسب دفوعات الطاعن، ممارسة مهامه الانتدابية رئيسا لجماعة إيموزار كندر، وهي المهام التي ارتبط بها باسم حزب “الحركة الشعبية”.

وأكدت المصادر أنه تم تقديم عدد من الوثائق التي تثبت استمرار لخصم في قيامه بمهامه الانتدابية كرئيس لجماعة إيموزار كندر، حيث قام بتوقيع مراسلات رسمية بتواريخ 23 شتنبر، والذي تزامن مع يوم الاقتراع، و24 شتنبر و29 شتنبر، بالإضافة إلى تاريخ 2 أكتوبر.

وفي السياق، أشارت المصادر إلى أن “الطاعن” عزز مذكرة الطعن بقرار سابق للمحكمة الدستورية، قضى بإلغاء انتخاب عضو سبق له الترشح في غرفة مهنية باسم حزب سياسي وفاز في الانتخابات التشريعية لـ8 شتنبر 2021 باسم حزب سياسي ثان.

وكانت المحكمة الدستورية قد اعتبرت، في تعليل قرارها، اطلعت جريدة “الديار” على نسخة منه، أن تقديم الاستقالة من الحزب الذي ترشح المعني بالأمر باسمه في انتخابات الغرف المهنية لا يكفي وحده لإثبات وضوح موقفه السياسي، ما دام قد استمر، بحسب ما ثبت لديها، في الانتماء الفعلي إلى الحزب نفسه، بالتزامن مع انتخابه باسم حزب ثان في مجلس النواب.

وشددت المحكمة، في القرار ذاته، على أن شرط النزاهة المنصوص عليه في المادة 28 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية لا يقتصر على الأحزاب وحدها، بل يشمل مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية، وفي مقدمتهم المرشحون لتمثيل الأمة داخل المؤسسات المنتخبة، معتبرة أن الانتماء إلى حزبين سياسيين في الوقت نفسه يجعل الترشيح مخالفا للقانون، وهو ما انتهى إلى إلغاء الانتخاب.