النية للحجيرة: لو أديتم الأمانة كما يجب لما وصل حالنا إلى ما هو عليه!.. “تباكي” برلماني على الصحة بتاونات في “فايسبوك” يثير الجدل

جدل كبير خلفته تدوينة محمد الحجيرة، برلماني دائرة القرية غفساي عن حزب الأصالة والمعاصرة، على صفحته الشخصية بموقع “فايسبوك” حول قطاع الصحة بإقليم تاونات، والذي يمثله في البرلمان لـ3 ولايات متتالية.

وكتب الحجيرة أنه اتصل بالمسؤول الإقليمي للصحة بتاونات، في موضوع لدغة أفعى لطفلة، ليجيبه بأنه لا يتوفر على الدواء، وبأن سيارتي الإسعاف بالمستشفى، واحدة غير موجودة والثانية معطلة، لينطلق في انتقاد قطاع الصحة، مؤكدا على أن الضمير المهني والإداري في القطاع الصحي بالإقليم مات، موجها في نفس الوقت الشكر للجماعات الترابية وشركائها بإقليم تاونات على توفير أسطول هام من سيارات الإسعاف لنقل المرضى، قبل أن يختم تدوينته بـ”سنستمر في الترافع من كل المواقع لتغيير المسار”.

وعبرت فعاليات محلية، في تصريحات لجريدة “الديار” عن استهجانها لتدوينة البرلماني الحجيرة، معتبرة أنها مجرد “طنز” وفق تعبيرها، قبل أن تتساءل، في نفس الوقت، عن أسباب عدم ترافعه لتوفير سيارات الإسعاف والأدوية طيلة السنوات التي قضاها في مجلس النواب.

“اليوم فقط، عرف السيد النائب، أن الصحة ميتة في إقليم تاونات؟”، تضيف المصادر نفسها، قبل أن تتابع مستطردة: “إذا كان يعلم بحال القطاع بتاونات ولم يطرق أبواب الوزارة، فتلك مصيبة.. أما إذا “مفخباروش” فتلك كارثة عظمىى!”.

واضافت المصادر أن الحجيرة ليس مواطنا اكتشف اختلالات بالصدفة، بل برلمانيا من حق الجميع أن يسائله عن حصيلته وماذا قدم لتاونات، وأين كان صوته وترافعه طيلة هذه السنوات.

وزادت المصادر أن تاونات لا تحتاج اليوم إلى مسؤولين “يتباكون” بل تحتاج إلى من يتحمل المسؤولية ويعترف بفشله في الدفاع عن المواطنين الذين أوصلوه إلى مراكز القرار.

وفي السياق ذاته، علق هشام النية، من الوجوه البارزة في لجنة “نداء الكرامة” بتاونات، على تدوينة البرلماني الحجيرة بمقولة “الفقيه لي كنا كنتسناو باراكتو دخلنا للجامع ببلغتو”.

وتابع النية، في تدوينة على صفحته الشخصية بـ”فايسبوك” أن المقولة تنطبق على البرلماني محمد الحجيرة، موضحا أنه بدل أن يطرق أبواب المؤسسات ليترافع عن مطالب وحاجيات منطقته، نجده أول المتباكين، في صفحته، بمواقع التواصل الاجتماعي.

“عفوا سيدي البرلماني، إنها ولايتكم الثالثة على التوالي في البرلمان، وهذه مهامكم ومسؤولياتكم”، يؤكد المصدر نفسه، ليتابع مسترسلا: “لو أنكم أديتم الأمانة الملقاة على عاتقكم كما يجب، لما وصل حالنا إلى ما هو عليه”.

وخلص إلى أن الرسالة المفهومة مما وصفه بـ”التباكي” على مواقع التواصل الاجتماعي، هي أن الناخبين أصبحت مهمتهم التوجه، بدلا عن البرلمانيين، إلى المؤسسات الحكومية من أجل الترافع، “وهو تبادل في الأدوار قد يعطي أكله”، وفق تعبير المصدر نفسه.