بسبب “صناعة البوز الوهمي”؟.. حزب “الزيتونة” يجمد عضوية مستشار “الصاك” بجماعة فاس

دخلت الأمانة الجهوية لحزب جبهة القوى الديمقراطية بجهة فاس مكناس على خط قضية “صاك” علي بومهدي، المستشار بالمجلس الجماعي لفاس، بعد اتهامه بـ”الاستعراض غير المسؤول” و”صناعة البوز الوهمي”، اللذان اعتبرتهما القيادة الجهوية لحزب “الزيتونة”  أنهما لا ينسجمان مع أخلاقيات العمل السياسي ولا مع صورة الحزب ومبادئه.

وحسب بلاغ، حصلت جريدة “الديار” على نسخة منه، فإن المستشار المعني أقدم على توجيه نفسه إلى قاعة اجتماعات الدورة الخاصة بالمجلس الجماعي بفاس بطريقة اعتبرها الحزب استعراضية، إلى جانب صدور تصرفات وصفها البلاغ بأنها “لا تليق بمقام المؤسسات المنتخبة ولا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق ممثلي المواطنين”.

وأكدت الأمانة الجهوية أن هذا السلوك “مرفوض” بشكل تام، معتبرة أنه يظل سلوكا فرديا يعبر عن صاحبه فقط، ولا يمت بصلة إلى مواقف الحزب الرسمية أو ثقافته السياسية القائمة على احترام المؤسسات والدفاع عن قضايا المواطنين وفق المساطر القانونية والنقاش الجاد.

وفي أول إجراء تنظيمي في الملف، قررت الأمانة الجهوية، بناء على مقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، التجميد الفوري لعضوية المستشار المعني وإحالة ملفه على اللجنة الجهوية للتحكيم والتأديب، قصد اتخاذ القرارات الزجرية النهائية في حقه.

ولم تكتف القيادة الجهوية بهذا الإجراء، إذ أعلنت أنها ستخضع عمل منتخبي الحزب ومدى التزامهم بالميثاق الأخلاقي والسياسي للتقييم، مع دراسة وتمحيص ملفات عدد من المستشارين الجماعيين، مؤكدة أن الإجراءات التأديبية الصارمة ستطال كل من تثبت في حقه ممارسات تسيء إلى العمل السياسي أو إخلال بالالتزامات التعاقدية مع المواطنات والمواطنين.

وشددت الأمانة الجهوية على أن التزامها بالمبادئ والقواعد التنظيمية ليس مجرد خيار ظرفي، وإنما يدخل، وفق الوثيقة، في صميم نضال الحزب الديمقراطي الهادف إلى تحصين المؤسسات المنتخبة من مختلف أشكال العبث والممارسات الاستعراضية التي تسيء إلى المسار الديمقراطي بالبلاد وتساهم في تمييع المشهد الحزبي.

وأكد الحزب أنه، ومن منطلق مسؤوليته التاريخية والوطنية، سيواصل التصدي لما وصفه بـ”المحاولات الرامية لتبخيس العمل السياسي النبيل”، داعيا كافة الفرقاء إلى الارتقاء بالخطاب والممارسة السياسية، وقطع الطريق أمام سياسة “صناعة البوز الوهمي”، بما يعيد الثقة في المواطنات والمواطنين ويجعل العملية الديمقراطية رافعة حقيقية للتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية بجهة فاس مكناس.