حقوقيون يستنكرون تعامل شركة “فوغال”.. التلميذة “دعاء” تدخل في غيبوبة تامة بعد سقوطها من حافلة بتازة

دخلت التلميذة “دعاء” في غيبوبة تامة إثر حادث مأساوي تعرضت له بعد سقوطها من إحدى حافلات النقل الحضري التابعة لشركة “فوغال”، عقب سير الحافلة وبابها مفتوح، وهو الحادث الذي استدعى نقلها إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، حيث ترقد حاليا بقسم الإنعاش في ظل تدهور كبير ومقلق في حالتها الصحية.
وتعيش أسرة التلميذة “دعاء” على وقع هذه المحنة العصيبة، وسط قلق وترقب لما ستؤول إليه حالتها الصحية، بعدما وجدت نفسها أمام وضع مأساوي حول حياتها وحياة أفراد أسرتها إلى معاناة يومية، في انتظار أي تحسن يعيد الأمل في استعادة ابنتهم لوعيها وتماثلها للشفاء .
وفي وقت تتواصل فيه المخاوف بشأن وضعها الصحي، أوضحت مصادر أن هذا الحادث يطرح من جديد مسألة شروط السلامة داخل حافلات النقل الحضري ومدى الالتزام بها، خاصة وأن عددا من التلاميذ مضطرون إلى استعمال هذه الوسيلة بشكل يومي للتنقل.
وفي هذا السياق، أفاد فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأنه يتابع ببالغ القلق والأسف الشديدين التطورات الخطيرة المتعلقة بالحالة الصحية للتلميذة “دعاء”. وأوضح الفرع، في بلاغ للرأي العام، أن وفدا من مسؤولي فرع الجمعية قام بزيارة ميدانية للمستشفى لمعاينة الوضع والتواصل المباشر مع عائلة الضحية ومؤازرتها، حيث وقف على التدهور الكبير والمقلق لحالتها الصحية.
وأكدت الجمعية، في بلاغها، أنه في الوقت الذي كان ينتظر فيه تعاط مسؤول وإنساني من الطرف المعني، فإنها تسجل باستنكار شديد الجفاء والتقصير الذي أبدته إدارة شركة “فوغال” في التعامل مع هذه الفاجعة ومع عائلة التلميذة الضحية.
وأعلنت الجمعية تضامنها المطلق واللامشروط مع التلميذة “دعاء” ومع أسرتها المكلومة في هذه المحنة العصيبة، معربة عن متمنياتها لها بالشفاء العاجل، كما طالبت الجهات الأمنية والقضائية المختصة بفتح تحقيق عاجل وجاد ومسؤول لتحديد ملابسات هذا الحادث المؤلم وترتيب المسؤوليات القانونية بكل حزم.
وحمل فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان شركة “فوغال” المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث، بالنظر إلى إهمال شروط السلامة والرقابة داخل الحافلات، مستنكرا موقفها السلبي تجاه الضحية وعائلتها.
وشدد الفرع على استمرار متابعته عن كثب للتطورات الصحية للتلميذة “دعاء” ولجميع مستجدات هذا الملف، مؤكدا عزمه اتخاذ كافة الأشكال المشروعة لمؤازرة الضحية.