بعد عجز “الشركة الجهوية” عن إنهاء الأزمة؟.. ملف “العطش” بميسور يصل إلى البرلمان
بعد أشهر من “الشكاوى” المتكررة و”الاحتجاجات” بسبب الانقطاعات المتواصلة في التزود بالماء الصالح للشرب، عادت معاناة ساكنة مدينة ميسور، بإقليم بولمان، إلى واجهة النقاش البرلماني، في ظل استمرار أزمة “العطش” التي ترهق المواطنين، خاصة مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف، وفشل “الشركة الجهوية للخدمات بجهة فاس مكناس” وعجزها عن ضمان تزويد منتظم بالماء للساكنة.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني محمد شوكي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، بشأن الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب بمدينة ميسور، والتأخر المسجل في إنجاز مشروع تزويد المدينة بالماء انطلاقا من سد الحسن الثاني بإقليم ميدلت.
وأوضح شوكي، في سؤاله، أن مدينة ميسور تعرف خلال الفترة الأخيرة انقطاعات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب، نتيجة ضعف صبيب الآبار المعتمدة حاليا، وهو ما تسبب، بحسب الوثيقة، في معاناة يومية للساكنة، خاصة مع تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية خلال فصل الصيف.
وأكد النائب البرلماني، عن دائرة بولمان، أن الوضع يزداد تعقيدا بسبب التأخر في إنجاز مشروع تزويد مدينة ميسور بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد الحسن الثاني، وهو المشروع الذي كانت الساكنة تعول عليه لضمان تزويد مستقر ودائم بالماء، ووضع حد لمعاناة استمرت لسنوات.
وطالب البرلماني وزير التجهيز والماء بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان تزويد ساكنة ميسور بالماء بشكل منتظم، لا سيما خلال فصل الصيف، كما استفسره عن الأسباب الحقيقية وراء التأخر في إنجاز المشروع، وعن الجدول الزمني المحدد لاستكماله ودخوله حيز الخدمة.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في سياق حالة الاستياء التي تعيشها ساكنة ميسور، بعدما تحولت الانقطاعات المتكررة للماء إلى هاجس يومي، حيث يجد السكان أنفسهم لساعات، وأحيانا لأيام، دون مياه صالحة للشرب، في مشهد يتكرر كلما ارتفعت درجات الحرارة أو تراجع صبيب الآبار، ما يفاقم معاناة الأسر ويؤثر على مختلف مناحي الحياة اليومية.
