يتواصل مسلسل الاعتداءات التي تستهدف مهنيي الصحة، بعدما تعرضت ممرضة تزاول مهامها بمستعجلات القرب بعين تاوجطات، التابعة لإقليم الحاجب، لاعتداء لفظي وصف بـ”الخطير”، الأمر الذي أثار موجة استنكار واسعة داخل الأوساط النقابية والصحية.
وأصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالحاجب، المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بلاغا استنكاريا أدان فيه بشدة ما تعرضت له الممرضة أثناء مزاولتها لعملها فجر يوم 08 يوليوز 2026، مؤكدا أن شخصا يعمل بصفة جندي، وفق ما ورد في البلاغ، أقدم على توجيه عبارات السب والشتم والإهانة إليها داخل مصلحة المستعجلات، في سلوك اعتبرته النقابة “اعتداء صارخا على كرامة مهنيي الصحة وانتهاكا لحرمة المؤسسة الصحية”.
وأوضح البلاغ، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن الاعتداء لم يقتصر على الإساءة اللفظية، بل خلف آثارا نفسية خطيرة على الممرضة، بعدما تسبب لها، بحسب النقابة، في انهيار عصبي حاد، ولا تزال تعاني من تداعياته النفسية والصحية، وهو ما يستوجب، وفق المصدر ذاته، التدخل العاجل لإنصافها وترتيب المسؤوليات القانونية.
واعتبر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية أن هذه الواقعة تمس كرامة جميع مهنيي القطاع، وتشكل تهديدا لاستمرار أداء المرفق الصحي في ظروف آمنة، مطالبا إدارة المركز الصحي والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق إداري عاجل، مع رفع دعوى قضائية ضد المعتدي واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بإنصاف الضحية.
كما أعلن المصدر نفسه تضامنه المطلق واللامشروط مع الممرضة، داعيا إلى توفير الحماية اللازمة للأطر الصحية أثناء مزاولة مهامها، واتخاذ تدابير عملية للحد من تكرار مثل هذه الاعتداءات داخل المؤسسات الصحية.
ولوحت النقابة بالتصعيد، مؤكدة أنها ستتابع الملف إلى حين تحقيق العدالة وإنصاف الممرضة، ولن تتوانى في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة مهنيي الصحة، كما أعلنت عزمها تنظيم وقفات احتجاجية سيتم الإعلان عن موعدها لاحقا، للمطالبة بالتطبيق الصارم للقانون في حق كل من يعتدي على الأطر الصحية.
وأكدت النقابة، في ختام بلاغها، أن “كرامة مهنيي الصحة خط أحمر، والاعتداء عليهم اعتداء على المرفق العمومي الصحي وخدمة المواطنين”، مجددة دعوتها إلى توفير بيئة عمل آمنة تضمن للأطر الصحية أداء واجبها المهني بعيدا عن مختلف أشكال العنف والإساءة.
