مكناس.. “الإنارة العمومية” تخلق الجدل وتفضح المستور في دورة فبراير

​تحولت الجلسة الثانية لدورة فبراير بجماعة مكناس، المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي، إلى حلبة للصراعات السياسية المفتوحة، حيث تجاوزت حدة النقاشات الخطوط التقليدية بين الأغلبية والمعارضة، لتصل إلى “كسر عظم” داخلي بين أقطاب التسيير. ووجد ملف الإنارة العمومية نفسه في قلب العاصفة، معرياً أزمة تدبيرية خانقة تعيشها العاصمة الإسماعيلية.

​وفي السياق، دخل  عباس لومغاري، رئيس مجلس الجماعة، ومحمد البوكيلي، رئيس مجموعة الجماعات الترابية “فاس–مكناس للتوزيع” في مواجهة، لم تكتفِ بتبادل الاتهامات، بل كشفت عن “كواليس” تسببت في إغراق أحياء واسعة من المدينة في الظلام.

و​بلهجة لم تخل من الوعيد، اتهم لومغاري صراحة البوكيلي بتحريض الشركة الجهوية متعددة الخدمات “فاس–مكناس” لرفع يدها عن صيانة الشبكة.
ووفق موقع “مكناس بريس” فقد أكد لومغاري أن قرار الشركة بوقف دعم فرق الجماعة فور انتهاء الاتفاقية بنهاية 2025 هو “سابقة خطيرة” تخرق العرف المعتاد في الفترات الانتقالية.

كما هدد الرئيس بتبني منطق “الندية” في التعامل مع الشركة مستقبلاً، مطالباً بوضوح تام حول مصير المشاريع المتعثرة، ومتهماً خصمه بتوريث “تركة ثقيلة” من الفشل.

​في المقابل، اختار الاستقلالي محمد البوكيلي الهجوم كخيار للدفاع، يورد المصدر نفسه، مستعرضا أرقاما ووقائع تضع الرئاسة في موقف المساءلة:
​حيث اتهم الرئيس بأنه كان “شريكاً في الفشل” خلال الولاية السابقة، حين كان مسؤولاً عن تدبير قطاع الإنارة في مناطق (الزيتونة، الإسماعيلية، ومرجان).

كما تحدث المستشار البوكيلي ورئيس مجموعة الجماعات الترابية “فاس–مكناس للتوزيع”  عن “تبخر” آلاف المصابيح بسبب إفلاس الشركات، منتقدا توجيه صفقات هزيلة (3000 مصباح) لتلميع الواجهات الكبرى أثناء “معرض الفلاحة”، في حين ظل المواطن في الأحياء الشعبية يشتري المصابيح بماله الخاص.

​وأضاف المصدر ذاته أن البوكيلي طرح تساؤلات وصفت بـ “الملغومة” حول وجهة المصابيح في أحدث صفقة أشرفت عليها الرئاسة الحالية، ملمحا إلى وجود اختلالات في التوزيع.