تحدث “مع الرمضاني” عن جذوره في الأطلس المتوسط.. شوكي يستعرض خلفيات وسياق ترشحه لقيادة حزب “الحمامة”

في أول خروج إعلامي له بعد انتخابه رئيسا جديدا لحزب التجمع الوطني للأحرار، حل محمد شوكي ضيفا على برنامج “مع الرمضاني” الذي يقدمه الإعلامي رضوان الرمضاني على القناة الثانية، حيث بسط تصوره للمرحلة المقبلة وكشف خلفيات ترشحه وسياق انتقال القيادة داخل الحزب.

وأكد شوكي أن ترشحه جاء استجابة لتعبيرات داخلية، وفي ظل تزايد مطالب فئات شبيبية خاصة وشعبية عامة دعت إلى تشبيب الطاقات وضخ نفس جديد في قيادة الحزب.

وأوضح أن ما سبق المؤتمر الوطني الاستثنائي كان نقاشا جماعيا طويلا وهادئا ورصينا بين قيادات الحزب، أفضى في نهاية المطاف إلى التوافق حول اسمه كمرشح وحيد، نافيا أن يكون الأمر نتيجة إملاء أو فرض. وقال في هذا السياق إن كل من توفرت فيه الشروط كان بإمكانه الترشح، غير أنه كان المرشح الوحيد الذي تقدم بترشيحه.

وأضاف أن قيادات وازنة داخل الحزب شجعته على خوض غمار المسؤولية، بعد تفكير جماعي في الخصائص الواجب توفرها في الرئيس الجديد، معتبرا أن المؤتمر زكى هذا الاختيار ومنحه شرعية تنظيمية واضحة. وشدد على أن محطة الانتقال تمت بسلاسة وهدوء وبحس عال من المسؤولية، عاكسة انضباط مناضلين واعين بدقة المرحلة.

وفي معرض حديثه عن قرار سلفه عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة، اعتبر شوكي أن الأمر يعكس قناعة شخصية باحترام الأنظمة الداخلية وتجديد القيادة بعد ولايتين، وهي مدة كافية، بحسب تعبيره، لتنزيل إصلاحات مهمة وتعزيز هياكل الحزب. واعتبر أن القرار يكرس ثقافة التداول على المسؤولية واحترام الديمقراطية الداخلية.

وبخصوص مساره داخل الحزب، نفى شوكي أن يكون صعوده سريعا أو ظرفيا، مؤكدا أنه مسار تنظيمي متدرج انطلق من مهام منسق إقليمي وجهوي، مرورا بعضوية البرلمان، ثم رئاسة لجنة المالية، فرئاسة الفريق النيابي وعضوية المكتب السياسي، قبل أن يحظى بثقة مناضلي الحزب لقيادته في هذه المرحلة. واعتبر أن ذلك يعكس ثقافة تنظيمية قائمة على الاستحقاق والتدرج وتحمل المسؤولية.

وشدد الرئيس الجديد للأحرار على أن المرحلة المقبلة ليست قطيعة مع ما سبق، بل امتداد لبناء تنظيمي أسسه أخنوش، من خلال هيكلة الحزب على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية، وتقوية تنظيماته الموازية، وترسيخ ثقافة الحكامة الجيدة والانضباط والعمل الميداني.

وفي ختام اللقاء، عاد شوكي للحديث عن انتمائه إلى  إيموزار مرموشة، مؤكدا اعتزازه بجذوره في منطقة الأطلس المتوسط، ومستحضرا والده أحمد شوكي الذي وصفه بأستاذه في التضحية من أجل المنطقة. وفي هذا السياق، ذكّره الرمضاني بضرورة عدم نسيان ساكنة تلك المناطق في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعيشها، وألا “يألف العيش في الرباط”.

كما استحضر شوكي خطابا ملكيا دعا إلى القطيعة مع “مغرب السرعتين”، مشددا على أن عددا من المناطق، خاصة الجبلية والقروية، لم تُوجَّه إليها البوصلة التنموية بالقدر الكافي لتحقيق نفس وتيرة التنمية المسجلة في جهات أخرى، معتبرا أن تحقيق العدالة المجالية يظل من بين الرهانات الكبرى للمرحلة المقبلة.