فاس.. محمد الغلوسي يفضح تحول “حارس سيارات” إلى برلماني بثروة خيالية

“من حارس للسيارات (كارديان ) إلى برلماني شبح وثروة خيالية”، هكذا عنون محمد الغلوسي تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، موضحا أن حديث الساعة في مدينة فاس هو نائب برلماني عن دائرة مولاي يعقوب كان يشغل حارس سيارات في موقف (parking ) للسيارات تابع لأحد الفنادق المتوفرة على الحانة ومرافق أخرى، قبل أن يدخل إلى عالم السياسة.
وعن تفاصيل الموضوع، أورد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أنه يقال أن المعني بالأمر “بسبب عمله هذا تمكن من نسج عدة علاقات مع شخصيات مختلفة تتردد على الفندق ويسدي إليها بعض الخدمات، وبدأ يفكر في كيفية تحسين وضعه الاجتماعي البئيس، وهكذا اهتدى إلى التوسط في بيع العقارات ومنها عقارات سلالية، ثم قادته “بداهته” إلى دخول عالم السياسة خلال سنة 2009 لتحسين مستواه الإجتماعي بعدما كان لا يملك أي شيء، وهكذا تمكن من الظفر بمقعد في البرلمان باسم أحد أحزاب التحالف الحكومي، لكنه برلماني شبح ولم يُعْرَف عنه أنه سبق أن طرح أي سؤال في البرلمان، إذ وحسب بعض المعطيات المتداولة فإنه لا يعرف حتى كتابة اسمه فبالأحرى أن يطرح سؤالا أو يدافع عن قضايا المجتمع ودائرته التي يتمكن من الظفر بمقعدها بفضل الأصوات الكبيرة التي يحصل عليها من جماعة واحدة”.
وبدخوله عالم السياسة وتوظيف ما وصفه الغلوسي بـ”التنوعير “الذي تعلمه استطاع أن ينتقل في ظرف وجيز من حارس للسيارات إلى أحد أثرياء المدينة وتظهر عليه علامات الثراء الفاحش، وهكذا فإنه يتوفر حاليا على منتجع سياحي فخم فيه كل ما تشتهيه النفس البشرية!
وتساءل المصدر نفسه عن “كيف تمكن هذا البرلماني من تكوين ثروة خيالية في ظرف قياسي وما مصدرها؟” قبل أن يشير إلى أن هذه القضية تشكل جزءا من الفساد الذي تغول وأصبح يهدد الدولة والمجتمع، لذلك شدد على أن النيابة العامة ملزمة قانونا بتحريك مسطرة الاشتباه في غسل الأموال لتحديد مصادر الثروة الخيالية التي ظهرت على هذا البرلماني “الشبح” مع ما يترتب عن ذلك من حجز ممتلكاته ومصادرتها طبقا للقانون، مستدركا أنه من “المؤكد أن أهل فاس بالخصوص يعرفونه جيدا كما يعرفون قصة صعوده المفاجئ”، على حد تعبير محمد الغلوسي.