فاطمة الواحي تكتب: المناصفة بين الشعارات والواقع

مع بداية ارتفاع حرارة الانتخابات وقرب موعد الاستحقاقات، من الطبيعي جدا الاصطدام ببعض الظواهر المشمئزة التي تؤكد لنا أننا “غير كنخورو”. ففي الوقت الذي صفقنا فيه لارتفاع تمثيلية النساء بالمؤسسات المنتخبة و”زغرتنا” عاليا، إلى أن بحّت حناجرنا، لجديد القوانين الانتخابية بعلاقته بتشجيع النساء و تمكينهن سياسيا.

- إعلان -

إلى هنا، الأمر مفرح ومشجع.. بل يمكن القول أنه مغر إلى أقصى الحدود..

لكن هل تنطبق الشعارات الرنانة مع الواقع المرير الذي تعيشه المرأة خصوصا بمدينة صفرو؟ أجي معاي تشوف الواقع شنو كيقول..

“لالة مولاتي” إذا كنت تستعدين لخوض غمار عالم السياسة و الانتخابات؟! تأكدي أنك سوف تلاحظين الفرق بين النصوص والقوانين والمراسيم و بين الواقع، انطلاقا من وقوفك امام باب الباشوية أو مقاطعة أو قيادة أو في محاولة منك للتواصل هاتفيا بأحد ممثلي السلطة.

سوف تمنعين من الدخول عند باب الإدارة، الأمر عادي اذا كان الجميع ممنوعا بطبيعة الحال، لكنك ستصدمين من غيرك يحمل نفس الصفة ونفس المسؤولية يسمح له بالولوج بدون قيد أو شرط (يدفع الباب ويدخل)..

عزيزتي، سوف تحاولين تدارك الأمر برفع هاتفك للبحث عن رقم هاتف المسؤول، ها وجهي إلا جاوبك، لكن ابحثي بجوارك على أي شخص، يكفي أن يكون ذكرا، وناوليه رقم الهاتف وسوف تقفين على معنى تكافؤ الفرص و المساواة.

وإذا التقيت بمواطن وطلب استفسارا، ورغبة منك في المساعدة و اجتهادا منك في محاولة حل مشاكل المواطنين يمكنك ان تمضي اليوم، بطوله وعرضه، تتصلين بقائد المقاطعة المعنية، وأراهنك أنك ستحصلين على “بلوك عااالمي”.

لالة مولاتي، باغا تزيدي للسياسة؟ ديري بجنبك بوركابي وتخباي موراه او تكمشي فداركم..

قالك المناصفة!

تعبر المقالات المنشورة في منتدى الديارعن رأي أصحابها، ولا تمثل بالضرورة وجهة نظر الجريدة