بعد «التورط» في الاتجار في البشر وتنظيم حفلات جنس جماعي؟.. “الديار” تقدم تفاصيل حكم “جنايات فاس” في حق الطبيب النفسي ومن معه

طوت شعبة الجنايات الابتدائية بالمحكمة الاستئنافية لفاس ملف الطبيب النفسي الشهير، والمتهم باستغلال مريضاته في حفلات جنس جماعي، تتخللها طقوس شعوذة، وتشجيعهن على استهلاك المخدرات الصلبة، والذي هز الرأي العام محليا ووطنيا.

وحكمت غرفة الجنايات علنيا، ابتدائيا وحضوريا، وبعد ضم الملفين “عنف ضد النساء تلبسي” عدد 59/2640/2025 و60/2640/2025، في الدعوى العمومية: بمؤاخذة المتهم الرئيسي (سعد ا.و) من أجل ما نسب إليه ومعاقبته بعشرين سنة (20) سنة سجنا نافذا وغرامة نافذة قدرها مائتي ألف (200000) درهم، وبمؤاخذة المتهم (بدر الدين ا.و) من أجل جناية المشاركة في الاتجار بالبشر وجنحة حيازة المخدرات الصلبة وتسهيل استعمالها على الغير واستهلاكها ومعاقبته بخمس (5) سنوات سجنا نافذا وغرامة نافذة قدرها خمسون الف (50000) درهم وبراءته من باقي ما نسب اليه.

كما قضت هيئة الحكم بمؤاخذة المتهم )صلاح.غ) من أجل ما نسب إليه ومعاقبته بست (6) سنوات سجنا نافذا وغرامة نافذة قدرها عشرة آلاف (10000) درهم. وبمؤاخذة المتهم ياسين المودن من اجل جنحة ادعاء مهنة نظمها القانون دون استيفاء شروط اكتسابها طبقا للفصل 381 من القانون الجنائي بعد إعادة التكييف من جنحة التدخل بغير صفة في وظيفة عامة ومعاقبته بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها خمسة آلاف (5000) درهم وبراءته من باقي ما نسب اليه.

وقررت المحكمة، في الملف نفسه، بمؤاخذة المتهم (إسماعيل .ع) من أجل جنحة ادعاء مهنة نظمها القانون دون استيفاء شروط اكتسابها ومعاقبته بستة (6) اشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها خمسة آلاف درهم وبراءته من باقي ما نسب اليه. وبمؤاخذة المتهم (جوهان غ.ر.) من أجل ما نسب إليه ومعاقبته بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها عشرون الف (20000) درهم. وبمؤاخذة المتهمة (فاطمة ز) من أجل ما نسب اليها ومعاقبتها بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها خمسة آلاف (5000) درهم. وتحميلهم الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى في حق المتهمين (سعد ا.و) و(بدر الدين ا.و.) و(صلاح غ.) و(جوهان غ.ر.) مع إرجاع ما تبقى من كفالة الحضور للمتهمين (إسماعيل ع.) (جوهان غ.ر.) و(فاطمة ز) بعد تصفيتها طبقا للقانون.

في الدعوى المدنية قررت “جنايات فاس” قبولها شكلا. وموضوعا: بأداء المحكوم عليه (سعد ا.و) لفائدة المطالبة بالحق المدني (ه.ر) تعويضا مدنيا قدره مائة ألف درهم (100000) درهم وتحميله الصائر على النسبة والاجبار في الأدنى. وبأداء المحكوم عليهما (بدر الدين ا.و.) و(صلاح غ.) بالتضامن لفائدة نفس المطالبة بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره أربعون الف (40000) درهم وتحميلهما الصائر تضامنا على النسبة والاجبار في الأدنى.

كما قضت بأداء المحكوم عليه سعد ادريسي المتهم الرئيسي لفائدة المطالبة بالحق المدني (م.ت) تعويضا مدنيا قدره مائتي الف (200000) درهم وتحميله الصائر على النسبة والاجبار في الأدنى. وبأداء المحكوم عليهم (بدر الدين ا.و.) و(صلاح غ.) و(فاطمة ز.) بالتضامن لفائدة نفس المطالبة بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره ستون الف (60000) درهم وتحميلهم الصائر تضامنا على النسبة والاجبار في الأدنى ورفض باقي الطلبات، وبعد النطق بالقرار أشعر المتهمون بأجل الاستئناف.

وتعود فصول هذه القضية الصادمة إلى يونيو من العام الماضي، حينما أوقفت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس الطبيب المعني بناء على شكاية من زوجته.

وكشفت التحقيقات عن تورط المتهم في استغلال صفته المهنية كمتخصص في الأمراض النفسية والعقلية وعلاج الإدمان للإيقاع بمريضاته واستغلالهن جنسيا تحت غطاء جلسات علاجية.

وكان قاضي التحقيق قد أحال المتهمين إلى المحاكمة بتهم ثقيلة توزعت بين الاتجار بالبشر، وتسهيل استعمال المخدرات القوية كالهيروين، تسهيل على الغير استعمال المخدرات، المشاركة في الإجهاض، التغاضي عن ممارسة الدعارة بصفة مستترة ومعتادة، انتحال صفة حددت السلطات العامة شروط اكتسابها، والتدخل بغير صفة في وظيفة عامة.