نبيل الريفي يكتب: النموذج التنموي.. بين القديم والجديد!

جاء التقرير العام للنموذج التنموي الجديد، في أزيد من 600 صفحة، ولم ترد فيه كلمة فساد إلا مرة واحدة في فقرة تخص تصورات المواطنين، و هو ما يعني أنه لم يشمل تشخيصا للواقع المأساوي الذي جعل النماذج التنموية السابقة تتعثر..

- إعلان -

لجنة اشتغلت مدة عام ونصف واستمعت إلى أقطاب سياسية من بينها من كان مسؤولا في الأمس القريب عن تدهور العمل السياسي واستمعت، أيضا، إلى من كان مسؤولا عن عزوف المواطن عن الشأن الإنتخابي برمته، ولم تستمع إلى الفاعلين من خارج الدائرة كبعض تيارات اليسار..

التقرير شمل فقط بعض التعابير الإنشائية حول كسل مؤسسة البرلمان وتراجع دورها التشريعي، دون إبراز دورها الفعال وإعطائهما مكانتها الحقيقية كرقم مهم لبناء دولة الغد كما حدث في النماذج التنموية الناجحة للدول المتقدمة..

وإن كان خير الكلام ما كان قليلا ودالا، فلا حديث عن تنمية حقيقية دون إنزال إصلاح سياسي شامل يقطع مع فساد الماضي و”يجرجر” الرؤوس الكبيرة نحو القضاء. أما دون هذا سننتظر نفس النتائج ما دمنا لم نغير الأسباب التي ساهمت في “الانكتاسات” التنموية منذ الإستقلال..

والله أعلم.. وربما شكيب بنموسى كذلك!

تعبر المقالات المنشورة في منتدى الديارعن رأي أصحابها، ولا تمثل بالضرورة وجهة نظر الجريدة