نبيل الريفي يكتب: علبة تجارب دولية

تشبه هذه الخريطة (الصورة أعلاه) بعض التجارب العلمية التي يجربها البيولوجيون في علبة “بيتري” لمعاينة تطور تكاثر البكتيريا الضارة في وسط ما..

بالمفهوم العلمي كما في المفهوم السياسي، لا معنى لمغزى الخير والشر، وقد تسمح لك القوانين الطبيعية البديهية بالتطفل على وسط ما ويكون للقوة مفعولها الخاص ومع وجود وتواجد عوامل أخرى لا نستطيع التنبأ أحيانا بنهاية التطور، أما بالمفهوم الفلسفي الإنساني، نسمي التطفل البكتيري لحضور ضرره “عفنا”..

سمحت هذه الحقبة الزمنية للإسرائيليين باحتلال جزء شاسع من أراضي الغير مع تهجير الإنسان وممارسة أشد انواع التقتيل والتنكيل في حقه ومحاولة الطمس الإعلامي للجريمة أحيانا، والتبرير الديني “البهلواني” لهذه الممارسات أحيانا أخرى..

حضور المقاومة في الوسط الفلسطيني هو جزء هام من العملية “الظالمة”، وتطورها وصمودها في وجه محتقريها سيستمر مع تطور “الورم السرطاني”، ومن اختار الخنوع والإنبطاح والهزيمة وتبرير الواقع الظالم فسيهضمه عاجلا أو آجلا “الورم السرطاني”.. ومن يظن نفسه غير معني فأبشره أن التجارب ستنتقل خارج العلبة قريبا..

والسلام!

تعبر المقالات المنشورة في منتدى الديارعن رأي أصحابها، ولا تمثل بالضرورة وجهة نظر الجريدة