“حرب” رخص التعمير بمكناس.. الإدريسي يرد ويكشف تفاصيل اتهامه للعمدة

نفى عبد الصمد الإدريسي، المحامي بهيئة مكناس وعضو مجلس الجماعة ضمن فريق حزب العدالة والتنمية، بشكل قاطع، ما وصفه بادعاءات رئيس جماعة مكناس وبعض أتباعه بشأن تدخله للحصول على توقيع رخصة بناء غير مستوفية للشروط القانونية، تتعلق بمشروع يتواجد بشارع محمد السادس بمكناس.

وكان العمدة العباس الومغاري قد رد على مداخلة للإدريسي خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي بأنه سبق أن تلقى طلبا من طرف الإدريسي من اجل توقيع رخصة مشبوهة، وفق تعبيره.
وأكد الإدريسي، في بلاغ توضيحي حول تدبير التعمير بجماعة مكناس، أن هذا الادعاء كاذب، ودافعه العجز عن مواجهة الحجة بالحجة، والتغطية على الأوضاع التي وصل إليها تدبير شؤون الجماعة.
وأوضح أنه لم يسبق له بتاتا أن اتصل برئيس الجماعة بخصوص أي ملف مخالف للقانون، ولا يمكن أن يفعل ذلك، مشيرا إلى أنه اتصل به مرة واحدة فقط بخصوص رخصة تتعلق بمواطن ينوي إنجاز بناية بالمدينة الجديدة (حمرية)، مستوفية لجميع الشروط القانونية، ونالت الرأي بالموافقة من قبل مصالح قسم التعمير بعمالة مكناس ومصالح الوكالة الحضرية.
ويتعلق الأمر، حسب البلاغ ذاته، بالرخصة موضوع الطلب رقم 5314/2016، الذي تم إيداعه منذ تاريخ 11 يونيو 2026، وبقي دون توقيع إلى حدود يومه، دون إخبار صاحبه أو الإدريسي بأي سبب معقول لرفض التوقيع، خصوصا أنه تم الترخيص وتوقيع العديد من رخص البناء المشابهة لها حد التطابق، والتي لا تختلف عنها بتاتا.
وفي هذا السياق، أورد الإدريسي خمسة أمثلة لرخص بناء مماثلة حازت الموافقة، ويتعلق الأمر بالملف عدد 71998/2025، الذي حاز الرخصة موضوع القرار رقم 224/2026، والملف عدد 1700/2026، الذي حاز الرخصة موضوع القرار رقم 415/2026، والملف عدد 10256/2026، الذي حاز الرخصة موضوع القرار رقم 269/2026، والملف عدد 33185/2026، الذي حاز الرخصة موضوع القرار رقم 583/2026، فضلا عن الملف عدد 58117/2026، الذي حاز الرخصة موضوع القرار رقم 93/2026.
وأكد الإدريسي أنه يكتفي حاليا بنشر أرقام طلبات خمس أمثلة فقط، مشددا على أنه لا يتحدث من فراغ، وإنما يتوفر على جميع الحجج والوثائق المتعلقة بالملفات المذكورة.
ويأتي هذا التوضيح في سياق التوتر الذي طبع أشغال المجلس الجماعي لمكناس خلال دورته الأخيرة، بعدما تحول تدبير قطاع التعمير إلى محور مواجهة سياسية بين رئيس الجماعة والمستشار عبد الصمد الإدريسي. فقد أثار هذا الأخير تساؤلات وانتقادات بشأن بعض الملفات المرتبطة بالقطاع، متحدثا عن تدخلات منسوبة إلى أطراف خارج المؤسسة، وهو ما دفع رئيس المجلس إلى مطالبته بتقديم أدلة تثبت وجود خروقات، ملوحا باللجوء إلى القضاء لتوضيح حقيقة الاتهامات.
وفي المقابل، وجه رئيس الجماعة اتهاما للإدريسي بالتدخل لفائدة أحد المقاولين من أجل الحصول على توقيع رخصة بناء، الأمر الذي دفع المستشار الجماعي إلى إصدار توضيحه الحالي، نافيا الواقعة ومقدما معطيات وأرقام ملفات اعتبرها دليلا على وجود تفاوت في معالجة طلبات الترخيص.