رخص التعمير تشعل المواجهة بمكناس.. منعشون عقاريون لرئيس الجماعة: “أنت المسؤول عن التأخير!”
دخلت جمعية المجزئين والمنعشين العقاريين بمكناس على خط الجدل المثار حول تأخر توقيع رخص التعمير بالجماعة، بعدما وجهت اتهامات مباشرة إلى رئيس المجلس الجماعي، محملة إياه المسؤولية عن هذا التأخير، خصوصا فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى، ورافضة تحميل موظفي قسم التعمير تبعات تعثر معالجة هذه الملفات.
وجاء موقف الجمعية، في بيان لها، على خلفية تصريحات أدلى بها رئيس جماعة مكناس خلال أشغال الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم 2 نونبر الجاري، حين حمل موظفي قسم التعمير مسؤولية التأخر في التوقيع على الرخص، وذلك ردا على مداخلة أحد مستشاري المجلس، وفق ما أورده البيان الذي أكد أن رئيس الجمعية وعددا من أعضاء مكتبها المسير حضروا أشغال الدورة وعاينوا هذه التصريحات.
واعتبرت الجمعية أن موظفي قسم التعمير يلتزمون بتطبيق المساطر القانونية ويحترمون الآجال المحددة لمعالجة الملفات، مؤكدة أن مسؤولية التأخر في التوقيع على رخص التعمير، ولاسيما المرتبطة بالمشاريع الكبرى، تقع على عاتق رئيس الجماعة وحده، بحسب ما جاء في البيان.
وانتقدت الهيئة المهنية ما وصفته بالسلوك غير المسؤول المتمثل في تحميل موظفي القسم تبعات هذا التأخير، معتبرة أن توجيه الاتهامات إليهم من شأنه صرف الانتباه عن تحديد المسؤوليات الفعلية وراء تعثر عدد من ملفات التعمير.
ولم تقف انتقادات الجمعية عند حدود التصريحات التي شهدتها الدورة الاستثنائية، بل استحضرت أيضا ما وصفته بتعنت رئيس الجماعة وتهربه من عقد اجتماع كان مقررا أن يجمعه بمكتب الجمعية يوم الثلاثاء 27 أكتوبر الماضي، على الساعة العاشرة صباحا، بتنسيق مع رئيس قسم التعمير، معتبرة أن عدم انعقاد هذا اللقاء لا يزيد الوضع إلا تعقيدا.
وفي مقابل تبادل الاتهامات بشأن الجهة المسؤولة عن التأخير، طالبت الجمعية الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية وراء تعثر توقيع رخص التعمير، وترتيب المسؤوليات بشكل دقيق، بعيدا عن تبادل الاتهامات بين مختلف الأطراف.
وشددت الجمعية على ضرورة أن يستند هذا التحقيق إلى المعطيات والإحصائيات والتقارير التي توفرها منصة “رخص” الإلكترونية، مع توسيع نطاقه ليشمل جميع ملفات التعمير التي تمت معالجتها خلال السنتين الأخيرتين، بما يسمح بالكشف عن مكامن التأخير وتحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية كل مرحلة من مراحل معالجة وتوقيع الرخص.
