السنوسي: اليوسفي نظم الذكرى الخمسين وهو مستقيل من السياسة.. “اتحاديون” يمنعون “اتحاديين” من إحياء “حفل الوفاء لبنبركة” في قاعة عمومية بفاس

اضطر مناضلون وفعاليات اتحادية إلى نقل حفل “إحياء ذكرى اختطاف الشهيد المهدي بنبركة”، الذي نظم أمس الخميس بمدينة فاس، من قاعة عمومية كانت مخصصة لاحتضانه إلى إحدى الفيلات الخاصة بطريق إيموزار، وذلك بعد تراجع السلطات عن الترخيص للنشاط، في واقعة أثارت استياء عدد من المشاركين.

وكان منظمو الحفل قد أعلنوا، في وقت سابق، عن تنظيم ما أطلقوا عليه “لقاء الوفاء لروح وذاكرة المهدي ولقيم الحركة الاتحادية”، بلسان الدين ابن الخطيب وسط مدينة فاس، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى تغيير مكان انعقاده ونقله إلى إحدى الفيلات الخاصة بطريق إيموزار، بعد تعذر تنظيمه بالفضاء العمومي.

وفي هذا السياق، عبر محمد معنى السنوسي، القيادي والسياسي الاتحادي السابق، خلال مداخلته في اللقاء، عن امتعاضه من تدخل مسؤولين حزبيين بمدينة فاس لمنع احتضان قاعة عمومية لهذا النشاط، معتبرا أنه من غير المقبول أن يتم الاعتراض على إحياء ذكرى مرتبطة بتاريخ الحركة الاتحادية والذاكرة الوطنية، بدعوى شرعية التنظيم أو التمثيلية الحزبية.

واستحضر السنوسي، في هذا الصدد، واقعة تنظيم عبد الرحمان اليوسفي، إلى جانب عدد من المناضلين، للذكرى الخمسين لاختطاف المهدي بنبركة، رغم أن اليوسفي كان حينها مستقيلا من الحزب والعمل السياسي، وذلك بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، متسائلا: “علاش تعطاتوا القاعة؟”.

“الأمر لم يقتصر على الحصول على القاعة فقط، بل بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برسالة إلى عبد الرحمان اليوسفي، يشيد فيها بالشهيد المهدي بنبركة”، يضيف المتحدث نفسه، قبل أن يتابع مسترسلا: “هذا هو التاريخ.. والآن يطلب أن يكون الجهاز أو التنظيم”.

وأكد السنوسي، في المقابل، أن الحق في إحياء ذكرى المهدي بنبركة لا ينبغي أن يظل رهينا بالانتماء الحزبي أو بشرعية الأجهزة التنظيمية، موضحا أن قانون الحريات العامة يخول لمواطنين اثنين، بصفتهما مواطنين مغربيين وليس بالضرورة اتحاديين، التقدم إلى السلطات المحلية بطلب تنظيم تجمع لإحياء هذه الذكرى، باعتبار أن المهدي بنبركة ليس زعيما للاتحاديين وحدهم، وإنما شخصية وطنية تهم جميع المغاربة