أولاد الطيب.. احتجاج ساكنة محرومة من الماء والكهرباء منذ سنوات
اضطرت ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة أولاد الطيب، بضواحي فاس، إلى نقل معاناتها إلى الشارع، بعدما طال انتظارها للاستفادة من الربط بشبكتي الماء والكهرباء، في وضع يثير استياء عشرات الأسر التي لم تجد، وفق تعبيرها، سبيلا لإنهاء هذا الحرمان سوى الاحتجاج والمطالبة بتدخل الجهات المسؤولة.
وشهدت الجماعة، يوم أول أمس الأحد، مسيرة احتجاجية شارك فيها متضررون توجهوا سيرا على الأقدام نحو مقر الجماعة، في خطوة تروم لفت انتباه المسؤولين إلى وضعيتهم، وحث السلطات المحلية والمجلس الجماعي على التحرك لتسوية ملف الربط بالماء والكهرباء، الذي ظل عالقا منذ الولاية السابقة التي كان يتولى رئاستها البرلماني رشيد الفايق، الموجود حاليا بسجن مكناس.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تطالب بإنهاء معاناتهم مع غياب هاتين المادتين الأساسيتين، معبرين عن غضبهم من استمرار تعثر الملف رغم ما قالوا إنها مطالب ومراسلات متكررة وجهوها إلى الجهات المعنية دون التوصل بأجوبة تنهي حالة الانتظار التي تعيشها الأسر المتضررة.
وفي تصريحات صحافية أوضح المحتجون أن الساكنة تنتظر منذ سنوات معالجة هذا الوضع، دون أن تترجم الوعود التي تلقتها إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، معتبرين أن استمرار حرمان الأسر المعنية من الماء والكهرباء يعكس حجم التعثر الذي يطبع هذا الملف، قبل أن يوضحوا بأن الوعود بتسوية الوضعية تكررت في أكثر من مناسبة، غير أنها لم تفض إلى أي حل نهائي، في ظل استمرار تبادل المسؤوليات بين السلطات المحلية والمنتخبين والشركة الجهوية المعنية، وهو ما أبقى الساكنة عالقة في دوامة الانتظار، رغم وجودها داخل جماعة لا تبعد عن مدينة فاس سوى بنحو أربعة كيلومترات.
وأكد المحتجون أن خروج الأسر إلى الاحتجاج جاء بعد استنفادها سبل المطالبة عبر القنوات المعتادة، مشددين على أن الساكنة لم تعد تقبل باستمرار الوضع القائم أو بالاكتفاء بتقديم تبريرات لتأجيل الحل، مطالبين بتدخل عاجل يضع حدا لمعاناتهم ويضمن لهم الاستفادة من الماء والكهرباء باعتبارهما من الحاجيات الأساسية.
