وسط الممرضين وتقنيي الصحة بمستشفيات فاس الجامعية.. تعويضات عالقة منذ 2024 تفجر الغضب

تتجه أزمة تعويضات الحراسة والمداومة بالمستشفيات الجامعية بجهة فاس مكناس نحو مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، عبر مكتبها الجامعي بفاس، عن تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات داخل وخارج أسوار المستشفيات الجامعية، احتجاجا على استمرار تأخر صرف مستحقات تعود إلى سنوات 2024 و2025 و2026، في ملف تقول النقابة إنه استنفد كل محاولات الانتظار والحوار دون أن يفضي إلى تسوية نهائية.

وحملت النقابة، في بيان استعجالي توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع الصحة بجهة فاس مكناس مسؤولية استمرار هذا الوضع، مطالبة بصرف التعويضات المستحقة دون مزيد من التأخير، ومعتبرة أن الأمر يتعلق بحقوق مالية للممرضين وتقنيي الصحة، وليست امتيازات قابلة للتأجيل أو التراجع عنها.

واستندت الهيئة النقابية في مطالبها إلى المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه التعويضات، مستحضرة المرسوم رقم 2.25.1067 والقرار الوزاري رقم 2.25.650، المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 9 أبريل 2026، ومؤكدة أن استمرار التأخير في صرف المستحقات يطرح علامات استفهام حول أسباب تعثر تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع.

وانتقد المكتب الجامعي ما وصفه باستمرار سياسة الانتظار والتماطل، رغم مرور سنوات على هذا الملف، معتبرا أن الممرضين وتقنيي الصحة باتوا يتحملون أعباء مهنية متزايدة في ظروف صعبة، دون التوصل بمستحقات مالية مرتبطة بالحراسة والمداومة. كما رفضت النقابة تبرير استمرار هذا الوضع باعتبارات التدبير الإداري، مشددة على أن الحقوق المكتسبة لا ينبغي أن تظل رهينة التأجيل المفتوح.

وفي السياق، أعلنت النقابة عن برنامج احتجاجي يتضمن مراسلة الجهات المعنية بخصوص ملف التعويضات عن سنوات 2024 و2025 و2026، وتنظيم وقفة ومسيرة داخل أسوار المستشفيات الجامعية بفاس يوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالا، على أن تتواصل الأشكال الاحتجاجية بوقفة ومسيرة خارج أسوار المؤسسات نفسها يوم الثلاثاء 10 نونبر المقبل، في التوقيت ذاته.

ولم يقتصر موقف النقابة على المطالبة بصرف المستحقات، بل امتد إلى التشكيك في جدية التعاطي مع الملف، معتبرة أن استمرار التأخير يفاقم الاحتقان داخل القطاع، ويعمق شعور الأطر التمريضية بعدم الإنصاف، خصوصا في ظل ما تصفه بتضحيات مهنية متواصلة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وحماية صحة المواطنين.

وأكد المكتب الجامعي أنه سيعمل، عقب انتهاء الأشكال النضالية المسطرة، على تقييم مآل الملف وتحديد الخطوات المقبلة، بما فيها تسطير برنامج نضالي جديد قد يتخذ أشكالا تصعيدية أكثر قوة، بحسب ما ستؤول إليه تطورات هذا الملف ومدى التجاوب مع المطالب المرفوعة.