طالبت بتنفيذ الالتزامات والاتفاقات الموقعة.. نقابة التعليم بتازة تستنكر “جمود” العرض المدرسي
استنكر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بتازة، “جمود” العرض المدرسي وغياب مشاريع حقيقية وإرادة قوية لإحداث مؤسسات تعليمية جديدة تستجيب لتطلعات الشغيلة التعليمية وعموم أبناء وبنات الشعب المغربي المحرومين من تعليم لائق ومدرسة عمومية مغربية مجانية، في ظل الانفجار العمراني الذي تعرفه المدينة والإقليم بشكل عام، وما خلفه ذلك من اكتظاظ حاد في جل المؤسسات التعليمية، مستحضرا ثانوية الوحدة كنموذج.
وجاء ذلك عقب اجتماع المكتب الإقليمي للنقابة، المنعقد يوم الأحد 27 شتنبر 2026، بالمقر الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتازة، والذي خصص لتدارس الوضعية التنظيمية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، واستحضار ما تقتضيه المرحلة من روح نضالية ويقظة والتزام نضالي وأخلاقي مع عموم الشغيلة التعليمية بكل فئاتها.
واعتبر المكتب الإقليمي أن مشروع مدرسة الريادة مشروع “فاشل” بكل المقاييس وعلى جميع الأصعدة منذ بدايته، بالنظر إلى حجم الأعباء والمهام التي أثقل بها كاهل أطر الإدارة وهيئة التدريس وكافة المتدخلين، حيث يشكل، حسب تعبير البيان، بداية حرب نفسية ومهنية ضد نساء ورجال التعليم والمدرسة العمومية ككل، مستنكرا في الوقت ذاته النقص المسجل في تجهيزات مؤسسات الريادة.
كما استنكر وندد المكتب بالتخلي عن المؤسسات التعليمية والضم في عدد من مؤسسات الريادة، بما يتناقض وخطاب المردودية والجودة التي تتغنى بها الوزارة.
وطالب المديرية الإقليمية بتنفيذ كافة الاتفاقات والالتزامات التي تم التوقيع عليها في المحضر الأخير، في إطار اللجنة الإقليمية المشتركة للتتبع والتشاور 103، مؤكدا ضرورة التعجيل بصرف التعويضات الخاصة بأطر الإدارة التربوية، معتبرا أن هذا “التماطل والتنصل من الاتفاقات ممارسات غير مقبولة، من شأنها أن تفقد الإدارة مصداقيتها وتؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتوتر”.
وطالب المكتب كذلك المديرية الإقليمية بتنزيل مضامين النظام الأساسي الخاص بتفعيل مهام مفتشي ومفتشات التوجيه والتخطيط دون قيد أو تسويف، معتبرا أن حرمانهم من ممارسة حقهم في التفتيش والاستفادة من التعويضات سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان بالإقليم.
وفي السياق ذاته، طالب المكتب المديرية الإقليمية بتوفير المزيد من أطر الإدارة ببعض المؤسسات التعليمية، لاسيما تلك التي تعرف اكتظاظا حادا وخصاصا مهولا في الأطر الإدارية، ومن بينها ثانوية ابن الياسمين، وثانوية جابر بن حيان، وإعدادية الزيتون، وثانوية تيزي وسلي، وإعدادية الإمام مالك.
كما أعرب عن استغرابه عدم التزام العديد من التلميذات الممنوحات بين الداخليات بالنظر إلى وضعيتها المادية، من شبكتي الماء والكهرباء والتجهيزات وغيرها، مع ضرورة السهر على احترام الشركة المناولة لبنود دفتر التحملات.
وأعلن المكتب الإقليمي تضامنه المطلق واللامشروط مع (ن.ل)، مناضل النقابة الوطنية للتعليم والمساعد التربوي بثانوية الوحدة، على خلفية ما يتعرض له من “تهديد واستفزاز وابتزاز من طرف بعض المحسوبين على الإدارة، محملا المسؤولية الكاملة لإدارة المؤسسة فيما ستؤول إليه الأوضاع، خاصة بعد ربط جميع قنوات الحوار والتواصل من أجل طي الملف وديا، دون تسجيل أي تفاعل إيجابي”.
وطالب المكتب أيضا المديرية الإقليمية بضرورة السهر على تفعيل مهمة التنسيق بالمؤسسات التعليمية، مع مراعاة الغلاف الزمني المخصص لها، خاصة بالنسبة لمادة التربية البدنية والرياضية، مؤكدا في المقابل على ضرورة تأهيل بعض المؤسسات التعليمية من حيث البنيات والتجهيزات والملاعب الرياضية، مستحضرا إعدادية ابن البناء الحركي نموذجا.
وأعلن المكتب الإقليمي، عقب انعقاد المجلس الإقليمي، عن تسطير برنامج نضالي، على أن يتم الإعلان عن تاريخه وأشكاله لاحقا.
وفي الأخير، أكد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تشبثه بالدفاع عن المدرسة العمومية وعن الحقوق والمكتسبات المشروعة لنساء ورجال التعليم، واستعداده لاتخاذ كافة الأشكال النضالية التي يراها مناسبة دفاعا عن كرامة الشغيلة التعليمية وصون حقوقها، وفق البيان، نتوفر على نسخة منه.
