أزمة النقل بمكناس.. “البيجيدي” يتهم المجلس الجماعي ويحذر من من احتقان اجتماعي
انتقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمكناس تداعيات أزمة اضطراب خدمة النقل الحضري بمكناس، مؤكدا أن الأزمة طالت شرائح وأحياء وجماعات بمختلف تراب العمالة، لا سيما التنقل اليومي لعشرات الطلبة والمرضى والعمال عبر الحافلات.
وفي هذا الصدد، أشار الحزب إلى أن مبادرة عامل عمالة مكناس، إلى جانب الدعم المركزي الذي وفرته وزارة الداخلية للتخفيف من حدة الأزمة، فتحت بصيص أمل لدى الساكنة بقرب انتهائها، إلا أن الوضع ما زال مأزوما، محملا مجلس جماعة مكناس المسؤولية القانونية والسياسية الكاملة، سواء من حيث طريقته المرتبكة في التدبير الاستباقي للأزمة، أو في علاقته بموقف المتفرج على تدهور الأسطول التابع لشركة “سيتي باص” وإخلال الشركة المفوض لها تدبير المرفق بمقتضيات دفتر التحملات، والتغاضي عن الإخلالات وعدم توقيع الجزاءات المالية في حينها منذ سنة 2023، في تعطيل غير مفهوم للأدوات الرقابية.
بل وصل الأمر، يضيف بلاغ للحزب، إلى اتخاذ رئيس المجلس قرارا منفردا بالفسخ قبل عرض الأمر على مجلس الجماعة صاحب الاختصاص القانوني، بما عمق من الأزمة في وقت لا تتوفر فيه الجماعة على خارطة طريق أو دراسة مسبقة، ولا إمكانات مالية أو بشرية أو قانونية للحلول محل المفوض له، وتركت الساكنة عرضة لكل أنواع الاستغلال، وعطلت مصالحها اليومية، ورهنت حق المواطنين الدستوري في التنقل بحسابات سياسوية بئيسة، ضربت عرض الحائط كل المجهودات المحمودة التي باشرتها وزارة الداخلية في شخص عمالة مكناس من أجل تجاوز مرحلي لأزمة النقل بالمدينة، وكشفت عن عقلية تدبيرية تفتقد للنضج السياسي وتستبيح مصالح المواطنين.
وإذ يرفض حزب العدالة والتنمية هذا العبث بمصالح ساكنة مكناس بجماعاتها الواحدة والعشرين، فإنه يعلن للرأي العام أن رئاسة المجلس الجماعي لمكناس لا يمكنها التهرب من التزاماتها التعاقدية باسم الجماعة، وتتحمل بمنطق القانون المسؤولية الكاملة عن الإخلالات التي شابت عملية التدبير والمراقبة، مما أوصل المدينة إلى وضع احتقان اجتماعي نتيجة عدم تقدير حجم الأزمة أو تملك شجاعة تدبيرها بأدوات القانون وآليات الرقابة والترافع.
المصدر دعا أيضا عامل عمالة مكناس للتدخل الفوري والحازم لوقف هذا العبث، وحماية استمرارية المرفق العام من أمزجة وأهواء التسيير الارتجالي، معلنا انحيازه المطلق لساكنة مكناس ورفضه القاطع لجعل المواطن البسيط من طلبة وعمال وحرفيين ضحية حسابات ضيقة.
كما نبه من الآن إلى أن أي حل للأزمة يجب أن يكون مستقبلا وفق رؤية واضحة تتضمن تشخيصا وافيا للأعطاب والعوائق القانونية والمؤسساتية التي تحد من نجاعة التدبير، وفي مقدمتها جعل المرفق بيد مجموعة الجماعات عبر آلية مؤسساتية مخصصة لهذا الغرض، معتبرا أن المقاربة التشاركية تقتضي، وقبل المصادقة على دفتر تحملات جديد، إعمال الآليات التشاورية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 لتحديد الحاجيات وتوزيع الخطوط وضبط مخطط السير بما يضمن لجميع ساكنة عمالة مكناس الحق المتساوي في الولوج للخدمة، مع مراعاة كثافة التنقل بين جماعات وأحياء مكناس وتسعيرة التنقل للحالات الاجتماعية.
وشددت الكتابة الإقليمية للمصباح بمكناس على ضرورة الحفاظ على مكتسبات العمال وأداء أجورهم وتسديد اشتراكاتهم لفائدة الصناديق، وفتح مناصب الشغل الجديدة المنتظرة في وجه جميع طالبي الشغل المؤهلين من أبناء وبنات مكناس دون محاباة أو استغلال سياسوي رخيص.
وأكدت الكتابة الإقليمية على أنها ستستمر في متابعة الملف وملفات أخرى سيتم التطرق إليها في قادم الأيام، كما ستقدم مذكرة ترافعية للجهات المتدخلة تتضمن تشخيصها واقتراحاتها لحل الأزمة مستقبلا.
