أمين عام “البيجيدي” يستعرض تفاصيل “بلوكاج” 2016 ويصف شباط بـ”البانضي المحترف”.. بنيكران من فاس: “لن أموت قبل أن أموت”

نظم حزب العدالة والتنمية، مساء اليوم الخميس 17 شتنبر الجاري، مهرجانا خطابيا بمدينة فاس، وذلك في إطار حملته الانتخابية برسم الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، وذلك بملعب حي ليراك قرب “كوطيف” سابقا، برئاسة الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، وبمشاركة وكلاء لوائح الحزب بفاس الشمالية والجنوبية والجهوية. وحمل اللقاء شعار “المهرجان الخطابي” و”من أجل تحقيق كرامة المواطن”.

واستعاد عبد الإله بنكيران، خلال كلمته، تفاصيل مرحلة تشكيل الحكومة عقب انتخابات 2016، متوقفا عند ما وصفه بـ”البلوكاج”، وقال إن حزب العدالة والتنمية انتقل في الانتخابات من 107 إلى 125 مقعدا، قبل “ما تنوض واحد المجموعة ديال البانضية وقالت حنا ما غانديروش الحكومة مع عبد الإله بنكيران”.

وأضاف بنكيران أن من بين هؤلاء، حسب تعبيره، “بانضي محترف”، في إشارة إلى حميد شباط، مخاطبا سكان فاس: “أنتم اللي طلعتوه يا أهل فاس”، قبل أن يستحضر تولي شباط رئاسة مدينة فاس، قائلا: “النهار اللي شفت شباط ولى رئيس ديال المدينة ديالكم، قلت اشمن معصية داروا أهل فاس حتى سلط عليهم الله شباط”.

وتابع بنكيران أن حزب العدالة والتنمية فاز في الانتخابات، وأن الملك استقبله وعينه رئيسا للحكومة مرة أخرى، قبل أن تبدأ، حسب روايته، “مؤامرة” بين عدد من الأحزاب لعدم المشاركة معه في الحكومة.

وقال، في هذا السياق، إن شباط أخبره بأنه اقترح توجيه رسالة إلى الملك لإبلاغه بعدم المشاركة في الحكومة مع بنكيران، مستعرضا تفاصيل المشاكل التي فجرت تحالف إلياس العماري وحميد شباط، بعد أن تطور الخلاف بينهما حول منصب رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب إلى تشابك بالأيدي، وفق رواية بنكيران.

واسترسل المتحدث نفسه، في السياق ذاته، تفاصيل “الخطة الثانية” للإطاحة به من رئاسة الحكومة، مشيرا إلى “تحالف” عزيز أخنوش وحليفه ادريس لشكر، الذي حول، وفق تعبيره حزب عبد الرحيم بوعبيد واليازغي والراضي، حزب الأبطال، حسبه، إلى سيارة مهترئة يبيعها جزءا جزءا.

وانتقل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى انتقاد تدبير عدد من الملفات خلال الولاية الحكومية التي شارفت على الانصرام، قائلا إن أخنوش “ما عرفش يتفاهم مع رجال التعليم”، وإنه “ما عرف يتفاهم مع الطلبة ديال الطب”، كما وجه انتقادات إلى طريقة تدبير المال العام.

وفي حديثه عن صندوق المقاصة، قال بنكيران: “أنا اللي حيدت المقاصة باش نعتق الميزانية ديالكم والصندوق ديالكم من الناس اللي كانوا كيجيبو ورقة ربي اللي عالم شنو فيها حق ولا باطل وكياخذو الملايير ديال الدراهم”، مضيفا أن هذه الأموال كانت، حسب روايته، تذهب إلى جهات مستفيدة من الدعم.

وتطرق بنكيران كذلك إلى ملف المحروقات، قائلا إن “اللجنة ديال المنافسة” حكمت على أحد الفاعلين بغرامة قال إنها تبلغ مليارا وثمانمائة مليون درهم، متهما إياه بالتواطؤ مع موردي المحروقات لرفع الأرباح. وأضاف أن هوامش الأسعار كانت محددة، قبل أن يقول إن “الفلوس” كانت، حسب تعبيره، تأتي من المقاصة، مضيفا: “ملي حيدتلهم المقاصة؟ رجعوا للمواطنين”.

وفي السياق ذاته، تحدث بنكيران عن تقاعده، قائلا: “أنا التقاعد ديالي، والله ما تقدو تعطيوه ليا. ما يقدر يعطيه ليا إلا واحد هو الله سبحانه وتعالى إذا رضي عني. ولكن أنا ما طلبتش حتى حاجة. والله ما طلبت من جلالة الملك شي حاجة”، مضيفا أن قرار منحه التقاعد كان قرارا ملكيا.

كما تحدث عن ظروف تنقله وحمايته الأمنية، قائلا: “إلى الآن ما كنتحرك إلا ومعي ثلاثة ديال الناس من الأمن يقومون بواجب الدفاع عني عند الحاجة”، مضيفا: “أنا ما بقيتش كنقدر بحالكم نخرج الزنقة ونمشي للقهوة ونشوف الناس ونسلم عليهم. فينما مشيت محاصر”.

وفي معرض حديثه عن انتمائه إلى مدينة فاس، قال بنكيران: “الحمد لله في النهاية أنا فاسي وابن أسرة ديال التجار”، مضيفا أنه لو لم يكن في العمل السياسي “كون نمشي نخدم على راسي وكنعرف نخدم الحمد لله”.

وقال إن حزب العدالة والتنمية ومجموعته النيابية وقياداته ما زالوا حاضرين، مستحضرا عبد الله بوانو وإدريس الأزمي، قبل أن يقول: “وجاب الله عبد الإله بنكيران باقي حي. وخا شي وحدين باغين يدفنوني وأنا حي”.

وختم بنكيران كلمته باستحضار مقولة للزعيم الاستقلالي الراحل علال الفاسي، قائلا: “ولكن غنقول لكم بحال اللي قال علال الفاسي رحمه الله: لن أموت قبل أن أموت”، مضيفا: “أنا كنت عييت وكنفكر نمشي ندخل لدارنا ولكن هاد البانضية والمرتزقة والنكافات دارو فيا النفس وغادي نبقى معهم ما حد فيا هاد النفس”.