“فرقشة” و”تواطؤات مشبوهة” و”تسيب”؟.. نقابة تهاجم مديرية التعليم بفاس وتتهمها بالإفراط في “إطعام المحظوظين”

أكدت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بفاس أنها تتابع ببالغ القلق والاستياء، ما آلت إليه أوضاع تدبير الشأن التربوي بالإقليم، في ظل “استمرار سياسة العبث والإيغال في إطعام المحظوظين والتواطؤ المشبوه والتسيب والارتباك والغياب التام للوضوح والشفافية وتكافؤ الفرص في أفق “فرقشة” الإقليم عن جدارة واستحقاق”، و “تجاهل المطالب المشروعة، والإصرار على تدبير الملفات الكبرى بمنطق الإرضاء والتواطؤ في ضرب واضح للمبادئ الحكامة الجيدة، والحوار المسؤول، والمقاربة التشاركية الحقة التي تشكل أساس التدبير العمومي الرشيد”.
لكل ذلك، جدد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم طعنه في نتائج عملية تدبير الفائض وما عرفته من “طوام وكوارث نتيجة التواطؤات المشؤومة، من خرق لإعلان المديرية نفسها، ومشاركة من ليس فائضا، وتكليف غير مستحق لمناصب في مناطق ذات الجذب بأكدال وغيرها لأساتذة ليسوا فائضين، وخلق أشباح ما زالوا إلى الآن بدون قسم رغم أنهم ليسوا فائضين، وتكليف الأقل نقطا بمناصب طلبها من هم أعلى منهم نقطا، ونشر أساتذة من مقاطعة زواغة إلى مقاطعة جنان الورد وتكليف أساتذة من جنان الورد بمقاطعة زواغة في نفس المادة، والحكرة في تكليف بعض الأساتذة بمناطق بعيدة جدا مقابل ضمان مناصب مغرية للمحظوظين”.
كما استنكر “استفحال ظاهرة الأشباح بالمديرية، حيث هناك من لم يشتغل منذ 2019، ورغم تنبيه المديرية المتكرر غير أنها أصرت على صم آذانها، بل اجتهدت في استنبات أشباح جدد لخدمة أجندات معادية لمصالح الشغيلة التعليمية”.
وحمل المكتب الإقليمي مرة أخرى الأكاديمية الجهوية المسؤولية الكبرى على “التستر على الفساد الإداري والتدبيري المعشش بمديرية فاس، شأنه شأن اختلالات جسيمة أخرى في البنايات والصفقات”.
وانطلاقا من مسؤوليتها النقابية، حملت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المديرية الإقليمية كامل المسؤولية الإدارية والأخلاقية عما تعرفه المديرية من احتقان وتوتر نتيجة أسلوب التدبير “غير المنضبط للمساطر القانونية، وما يترتب عنه من آثار سلبية على الاستقرار المهني والمرفق العمومي التربوي”.
كما تحدت المديرية الإقليمية بالإعلان عن لائحة الفائض الحقيقية ليعرف الجميع مدى حجم “الفساد الإداري والتدبيري بالمديرية وأسماء المنتفعين من عملية فرقشة المنظومة بفاس”.
وأكدت أن “استمرار نهج الإفساد والعبث لن يزيدها في الجامعة الوطنية لموظفي التعليم إلا إصرارا على الدفاع عن حقوق الشغيلة العادلة، ولن تتوانى في اتخاذ كل المبادرات والأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن الكرامة المهنية وصونا لحقوق الشغيلة التعليمية وتصديا لكل مظاهر الفساد بالإقليم”.
ودعت الشغيلة التعليمية كافة بإقليم فاس إلى الحضور للوقفة الاحتجاجية يوم الخميس 24 شتنبر 2026 على الساعة 10:30 بمقر المديرية.
كما أعلنت عن تنفيذ اعتصام ومبيت المكتب الإقليمي بمقر المديرية يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026.