جدل الأعوان العرضيين بفاس.. حزب “المصباح” يدخل على الخط ومطالب بالكشف عن “معايير التعيين”
دخل ملف الأعوان العرضيين دائرة المساءلة، بعدما وجه عضو بمجلس مقاطعة سايس مراسلة إلى رئيسه، يطالبه فيها بالكشف عن المعايير والشروط المعتمدة في تعيين هذه الفئة من العاملين، في ظل معطيات متداولة بشأن استفادة أشخاص لهم ارتباطات سياسية من هذه المناصب.
وفي مراسلة رسمية كشف عثمان زينون، عن فريق العدالة والتنمية بمقاطعة سايس، أن معطيات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتحدث عن وجود لائحة تضم أسماء عدد من الأعوان العرضيين العاملين بمقاطعة سايس، ضمت أشخاصا ينتمون إلى أحزاب سياسية مشاركة في التحالف المسير للمجلس، فضلا عن وجود مرشحين اثنين سبق لهما الترشح ضمن لائحة الحزب الذي يرأس المجلس خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2021.
وتضع هذه المعطيات، بحسب المراسلة، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منها، طريقة تدبير ملف الأعوان العرضيين أمام عدد من علامات الاستفهام، خصوصا ما يتعلق بالمعايير التي يتم اعتمادها في اختيار المستفيدين، ومدى ارتباط عملية التعيين بالحاجة الفعلية إلى اليد العاملة داخل مصالح المقاطعة.
وفي هذا السياق، طالب زينون رئيس المجلس بتوضيح ما إذا كان يتم اعتماد معايير موضوعية تتعلق بالمؤهلات والكفاءات والحاجة الفعلية إلى العمل والوضعية الاجتماعية وطبيعة المهام المطلوب القيام بها، أم أن عملية الاختيار تستند، أساسا، إلى اعتبارات حزبية وترضيات انتخابية.
ولم تقف المراسلة عند حدود معايير الاختيار، بل أثارت أيضا قضية المراقبة الفعلية للأعوان العرضيين بعد تعيينهم، متسائلة عن مدى التأكد من حضورهم المنتظم بمقرات ومصالح المقاطعة، وعن الكيفية التي تتم بها مراقبة أدائهم للمهام الموكولة إليهم.
كما طالبت بالكشف عن الآليات المعتمدة للتأكد من أن الأجور والتعويضات المترتبة عن تشغيل هؤلاء الأعوان تقابلها، فعلياً، خدمات ومهام تؤدى داخل مصالح المقاطعة، بما يضمن ربط الاستفادة من المال العام بأداء العمل المطلوب.
وتأتي هذه المراسلة في وقت يثير فيه تسريب لائحة الأعوان العرضيين، على مستوى الجماعات والمقاطعات، بمدينة فاس جدلا واسعا حول شروط الاستفادة، ومعايير الانتقاء، وكيفية ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى هذه المناصب.
