مرشح “البام” بفاس الشمالية يكشف عن التزاماته للساكنة.. محسن أزمي لـ”الديار”: لست من برلمانيي “الميركاتو”
في إطار مواكبتها للحملة الانتخابية والاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر القادم، تشرع جريدة “الديار” في نشر سلسلة من الحوارات مع عدد من المرشحين والشخصيات السياسية، بجهة فاس مكناس، تتناول مساراتهم ، ورهاناتهم، والتزاماتهم، إلى جانب أبرز الملفات والقضايا التي تحظى باهتمام الناخبين.
في هذه “الحلقة”، تستضيف جريدة “الديار” محسن الأزمي الحسني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة فاس الشمالية.
- – بداية، هل يمكن أن نعتبرك اليوم “باميا”، أم أن مسارك السياسي يجعلك نموذجا لما يسمى بـ”برلمانيي الميركاتو”؟ كنت في السابق مع حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، واليوم تخوض الانتخابات مع حزب الأصالة والمعاصرة. ماذا حدث؟
ما يجب أن يعرفه الراي العام، أن أول تجربة لي كانت رفقة حزب الأصالة والمعاصرة في انتخابات الغرف المهنية سنة 2021، لكن وقع حينها ما وقع، وغادرت “مكرها” الحزب لظروف لا داعي للنبش فيها، ثم خضت تجربة مع حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والتي كللت بالنجاح، والأرقام التي تحصلت عليها خلال الانتخابات الجماعية واللائحة الشبابية التي كنت أقودها تغني عن كل شرح.
- – حزب الأصالة والمعاصرة كان جزءا من الأغلبية الحكومية والبرلمانية خلال الولاية الماضية، لكنه في لقاءاته التواصلية الأخيرة بجهة فاس مكناس يتقمص دور المعارضة؟ كيف تفسر هذا؟
حزب الأصالة والمعاصرة لم يتنصل من مسؤوليته السياسية ومشاركته في حكومة 2021-2026 بل كان دائما مدافعا شرسا عن الحصيلة الحكومية.
لكن أيضا حزب “البام” يقول بأن هناك نواقص يجب أن يتم تداركها وأن هناك نواقص واختلالات وقعت خلال المرحلة السابقة، ولا يجب أن تتكرر، وأيضا هناك اختلالات على من ارتكبها أن يتحمل مسؤوليتها.
خطاب حزب الأصالة والمعاصرة يتحدث عن بعض الاختلالات وعن بعض النواقص التي شابت المرحلة السابقة، فهذا وضوح تام مع المواطن المغربي، لأننا نحتاج إلى الوضوح في الخطاب السياسي، مع العلم أن المواطن المغربي أصبح يعرف كل كبيرة وصغيرة عن مدبري الشأن العام. هذا من جانب.
من جانب آخر، فإن وزراء حزب “البام”، وعلى عكس الوزراء الآخرين، حين جاءوا بمجموعة من البرامج والإنجازات، جاءوا بها لصالح المجتمع ولصالح الشعب المغربي، ودون الحاجة إلى “التفرقيش” أو إلى من يدافع عنهم. فمثلا في قطاع السكنى والتعمير، كان هناك برنامج دعم موجه للمواطن ولم يكن موجه لفئة معينة، حيث يكفي أن تلج المنصة وتقوم بملء معلوماتك الشخصية وتستفيد من الدعم بشكل مباشر.
وفي قطاع الشباب والتواصل، أُحدِث جواز الشباب، بحيث لا يحتاج الشاب، الذي يقل عمره عن ثلاثين سنة، أي وسيط ليقوم بالاستفادة من جواز الشباب.
أيضا في قطاع التشغيل مع يونس السكوري، كانت هناك مجموعة من الإنجازات، لعل آخرها تحديد ساعات العمل لفئة ظلت لسنوات تعيش الرق وهي فئة حراس الأمن الخاص، وأصبحوا الآن بقوة القانون يشتغلون ثمانية ساعات فقط.
إذن كانت مجموعة من الإنجازات التي حققها وزراء حزب الأصالة والمعاصرة، الحزب يدافع عنها، وكانت هناك اختلالات أيضا في هذه الحكومة ينبه إليها الحزب.
- – بشكل واضح وصريح، هل كان “البام” سيعرف نفس الزخم والاستقطابات بجهة فاس مكناس عموما وبمدينة فاس تحديدا، لو لم يلتحق فوزي لقجع بالحزب؟
بكل الوضوح والصراحة المعهودة فينا، يبقى فوزي لقجع وزيرا ذو كفاءة عالية ورجلا من رجالات الدولة، وقد أعطى للحزب قيمة مضافة، وجميع المغاربة يعرفون من هو فوزي لقجع.
هو رجل تدرج في الإدارة، وتدرج في العديد من المناصب المهمة، ويحظى بثقة المواطن المغربي، كما يحظى بثقة صاحب الجلالة. كما أنه رجل تواصل بامتياز، وخدوم، له علاقات جيدة مع رؤساء الجماعات، ومع رؤساء المجالس الإقليمية ومجالس العمالات.
لكل هذا، فإنه من الطبيعي أن يعرف التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة ترحابا كبيرا، وأيضا لا يمكن إلا أن يعطي زخما للحزب، سواء بجهة فاس مكناس أو بباقي جهات المملكة.
وفي نفس الوقت، لا يجب أن ننسى الأدوار الهامة والاستثنائية التي قامت بها القيادة الوطنية طيلة السنوات الماضية، في تطوير أداء الحزب، ومنحه مكانة مهمة في المشهد السياسي المغربي.
- – أنتم من الأسماء التي يعول عليها الحزب لتحقيق أرقام مهمة في دائرتكم فاس الشمالية، بل هناك من يعتبر أنكم ستحققون اكتساحا.. ما رأيكم في هذه التوقعات؟
الحزب يعول على جميع برلمانييه ومرشحيه في مختلف الدوائر المحلية، ومنهم محسن الأزمي الحسني، مرشح مثله مثل باقي المرشحين.
فأن يعول الحزب على عبد ربه لاكتساح هذه الدائرة على حد تعبيركم هو شرف كبير، لكن يجب التأكيد على أننا نشتغل منذ سنوات مع فريق شاب، يعرف خبايا وتضاريس الدائرة الشمالية لفاس بكافة أحيائها ومناطقها.
كما يجب الإشارة إلى أنه عند ركوبنا “التراكتور”، وجدنا حزبا منظما ومهيكلا.
الآن عملنا واتحادنا، ربما، ما جعلنا مرشحين بقوة للظفر بهذه الدائرة، لكننا، في نفس الوقت، لازلنا نشتغل و”أقدامنا على الأرض”، كما يقال، دون غرور، ونؤمن بأن الخيار والفيصل هو للمواطن والناخب يوم 23 شتنبر.
- – نحن في الأيام الأولى من الحملة الانتخابية، ما هي أبرز الاتزامات، التي يمكنك أن تتعهد بها أمام ساكنة فاس، على أن تكون مستعدا لمحاسبتك عليها سنة 2030؟
أنتم تعلمون القانون والقوانين المؤطرة للعمل البرلماني، لكنني أيضا ألتزم مع ساكنة دائرة فاس الشمالية وساكنة فاس عموما بالتواصل المستمر، الحضور الدائم في الدائرة، الترافع عن الدائرة وعن المدينة بشكل عام،وأيضا المساهمة في إغناء النقاش العمومي بالدائرة وبالمدينة خلال السنوات القادمة، مع البحث عن حلول واقتراح حلول لمجموعة من المشاكل التي تعاني منها مجموعة من الأحياء بفاس الشمالية وفاس عامة.
