الدور على من؟.. صدمة داخل “البام” بفاس مكناس بعد تغيير “وكيل لائحة” في آخر لحظة

لم ينجح الحضور اللافت لفوزي لقجع، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، في حجب الجدل الذي رافق أشغال المجلس الوطني للحزب، المنعقد أول أمس السبت، بعدما تحولت لحظة الإعلان عن وكلاء اللوائح الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة إلى ما وصفته مصادر حزبية بـ”الصدمة التنظيمية” داخل جهة فاس مكناس، عقب تغيير اسم وكيل لائحة دائرة الحاجب في آخر لحظة.

وكانت قيادة الحزب كانت قد أعلنت، خلال لقاء احتضنه منزل رجل الأعمال أنس الأنصاري بمكناس، عن تزكية عبد الحق الصبري، رئيس جماعة سبع عيون، وكيلا للائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة التشريعية للحزب، في خطوة رافقتها ترتيبات، من بينها التزام مرشح الحزب بدائرة صفرو، إدريس الشبشالي، بدعم حملته الانتخابية، حيث قد الصبري وعدا بضمان مقعد في مجلس النواب لصالح حزب “التراكتور”، عن دائرة الحاجب”.

غير أن المفاجأة كانت مدوية خلال أشغال المجلس الوطني، بعدما تم الإعلان عن اسم أحمد الدقاقي، الكاتب الإقليمي لحزب الاستقلال ورئيس جماعة عين تاوجطات، وكيلا للائحة الحزب بدائرة مكناس، عوض الصبري، في قرار أربك الحاضرين وأثار موجة من علامات الاستفهام داخل صفوف مناضلي الحزب.

وأكد مصدر حضر أشغال المجلس الوطني لـجريدة “الديار” أن الصبري فوجئ، قبل لحظات من الإعلان الرسمي، بطلب المنظمين منه مغادرة المقعد المخصص لوكيل اللائحة، لإفساح المجال أمام المرشح الجديد، قبل أن يتم الإعلان عن اسم أحمد الدقاقي بشكل رسمي.

ولم يستبعد المصدر ذاته أن يكون قرار تغيير التزكية قد اتخذ في اللحظات الأخيرة التي سبقت الإعلان، مستندا إلى ما اعتبره “ارتباكا تنظيميا” ظهر حتى في الشاشة المخصصة لتقديم المرشحين، حيث تم الاكتفاء بكتابة لقب المرشح الجديد بصيغة “الدقاق” بدل اسمه الكامل أحمد الدقاقي، وهو ما اعتبره دليلا على أن القرار لم يكن مهيأ له مسبقا.

وفي السياق، أوضحت مصادر أن هذا التطور أعاد النقاش داخل الحزب حول طريقة تدبير التزكيات، خاصة في ظل حديثها عن تغليب منطق استقطاب ما يوصف بـ”الرحل السياسيين” على حساب الأسماء التي اشتغلت داخل الحزب لسنوات، مشيرة إلى أن أحمد الدقاقي، القيادي في حزب “الميزان”، التحق بحزب الأصالة والمعاصرة بعد أن فقد حظوظه في الحصول على تزكية حزبه، الذي اختار منحها للحسن العمود.

وتساءلت المصادر عن الرسائل التي يبعثها الحزب إلى قواعده ومناضليه، في وقت لا يفصل سوى أيام قليلة عن الإيداع الرسمي للوائح الترشيح لدى المصالح المختصة، معتبرة أن ما وقع قد ينعكس على تعبئة القواعد الحزبية خلال الحملة الانتخابية، قبل أن تتابع باستغراب: “مفهنا والو!”

وفي خضم الجدل الذي أعقب الإعلان، تحدثت المصادر عن اختفاء عبد الحق الصبري عن الأنظار وإعلاق هاتفه طيلة يوم “الصدمة”، قبل أن يخرج، أمس الأحد، ببيان توضيحي أكد فيه أن قرار سحب التزكية جاء “في إطار توافق مسؤول” مع أحمد الدقاقي، انطلاقا من قناعة بتغليب المصلحة العليا لإقليم الحاجب وتوحيد الصفوف، بعيدا عن الاعتبارات الشخصية.

وشدد الصبري، في بيانه على صفحته بـ”فايسبوك”، على أن خدمة المواطنين لا ترتبط بمنصب أو تزكية، وإنما بصدق الالتزام والعمل الميداني، مؤكدا استمراره في الدفاع عن قضايا ساكنة إقليم الحاجب ومدينة سبع عيون، ومواصلة الانخراط في كل المبادرات الرامية إلى خدمة الإقليم، معبرا عن شكره لكل من سانده خلال هذه المرحلة.