بعد تعرض مسنة لكسور في أحد أوراشها.. المحكمة الإدارية “تصفع” الشركة الجهوية لفاس مكناس

قضت شعبة قضاء الإلغاء والتعويض بالمحكمة الابتدائية بفاس، بتاريخ 22 دجنبر الماضي، بأداء الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس، في شخص ممثلها القانوني، لفائدة مسنة، تنحدر من مدينة صفرو، بتعويض قدره 35998 درهم، وبإحلال شركة “التعاضدية المركزية المغربية للتأمين” محلها في الأداء، وتحميلها المصاريف بنفس الإحلال.

وعن تفاصيل القضية، أفادت مصادر بأن سيدة، في الثمانينات من عمرها، قد تعرضت لكسور وأضرار جسمانية، إثر سقوطها في حفرة، في ورش إعادة ربط الحي الذي تقطن به بشبكة الماء الصالح للشرب، أمام منزلها، وذلك تزامنا مع أول أيام رمضان الماضي.

وأضافت المصادر نفسها أن الأضرار التي تعرضت لها الضحية كلفتها 45 يوما من العجز الكلي المؤقت، تم تمديدها 30 يوما من العجز الكلي المؤقت، مشيرة إلى أن الواقعة عاينها شهود، لتقرر رفع دعوى قضائية ضد الشركة، وضد المقاولة المكلفة بالأشغال.

ووفق مصادر جريدة “الديار” فإن دفاع “الشركة الجهوية” أكد على أن الأخيرة لا تتحمل أية مسؤولية، ذلك أن مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب تعاقدت مع مقاولة بموجب صفقة، وحسب المرسوم المؤرخ في 13/5/2016 والمتعلق بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال ينص في الفقرة ج من المادة 25 منه على أن المقاول المكلف بتنفيذ الصفقة هو المسؤول عن جميع الأضرار التي يتعرض لها الأغيار من جراء المنشآت موضوع الصفقة.

“كما أكدت الشركة على أن المادة 201 من عقد الصفقة مع الشركة المكلفة بالأشغال المذكورة تنص على أن المقاول هو المسؤول عن جميع الاضرار والخسائر اللاحقة بالغير إلى غاية التسليم النهائي للأشغال”، تضيف مصادرنا القريبة من الملف.

وتابعت المصادر أن دفاع “الشركة الجهوية “أوضح للمحكمة أن الشركة مؤمنة لدى شركة “التعاضدية المركزية المغربية للتأمين”، حيث طالب برفض الدعوى شكلا وتحميل المدعية الصائر واحتياطيا الحكم بإخراجها من الدعوى.

وذكرت المصادر أن المحكمة قضت، بعد جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 6/10/2025، بحكم تمهيدي يقضي بإجراء خبرة عهد بها إلى خبير محلف، والذي أودع تقريرا خلص من خلاله إلى أن نسبة العجز الكلي التي لحقت بالمدعية تقدر في 16%، ونسبة العجز الكلي تقدر في 75 يوما، وأن “الضحية” أصيبت في الرسغ الأيمن مع عجز وظيفي كامل، وأن الاشعة السينية أظهرت وجود كسر مزدوج في عظام الساعدين.

كما عاين الخبير وجود تصلب بمعصمها وتشوه في الرسغ وألم عصبي في اليد وصعوبة في الإمساك وتورم في الأصابع.

إلى ذلك، وفي تعليلها لتحميل “الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس” مسؤولية الحادث والحكم بإدائها لتعويض لفائدة المدعية، أوردت مصادر جريدة “الديار” أن مكان الاشغال لم تكن تتواجد به حواجز أو علامات تنبيهية أو إنارة كافية لتفادي السقوط فيها، مضيفة أنها هي المسؤولة عن تدبير قطاع الماء والكهرباء وعن الاشغال المنجزة للربط بالماء الصالح للشرب، وبالتالي عن ضرورة اتخاذها ما يلزم لوقاية المارة من الحوادث التي قد تنتج بمناسبة اشغالها، وذلك من خلال التأكد، بواسطة مصالحها المختصة من وضع سياج بجنبات الحفر وعلامات تنبيهية وحواجز لتفادي سقوط المارة بالحفر موضوع الأشغال المنجزة لفائدتها.