“تمرد” داخل “أغلبية حكيم”؟.. مستشارون من الأغلبية يرفعون “الورقة الحمراء” في وجه تدبير “النظافة” بالحاجب

​يشهد المجلس الجماعي للحاجب غليانا سياسيا لافتا بعدما قرر خمسة مستشارين من الأغلبية المسيرة، بينهم رئيس لجنة دائمة وأعضاء بلجنة التدبير المفوض، الخروج عن صمتهم وتوجيه مراسلة رسمية شديدة اللهجة إلى رئيس المجلس الجماعي، يطالبون فيها بعقد اجتماع طارئ مع الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة.

وتأتي هذه الخطوة لتعري واقعًا وصفه الموقعون بالعشوائية التي باتت تؤرق الساكنة وتستنزف جيوب المواطنين دون إجابات شافية، حيث تضمنت المراسلة اتهامات صريحة للشركة بالتقصير في تجديد الأسطول وعدم احترام الأرقام التسلسلية للشاحنات المصرح بها، ناهيك عن النقص الحاد في عدد العمال والحاويات، مما يضع التزامات دفتر التحملات على المحك ويجعل المجلس أمام مواجهة مباشرة مع اختلالات تدبيرية عميقة.

وقال أعضاء المجلس الجماعي للحاجب، في مراسلتهم إلى الرئيس حكيم وحيد، حصلت جريدة “الديار” على نسخة منها، إن السكان سئموا من الاستفسارات جون أجوبة شافية وكافية، ارتباطا بالمشاكل المترتبة عن العشوائية التي يشهدها قطاع النظافة، مؤكدين أن الشركة المفوض لها، تستنزف جيوب المواطنين.

وأشار “الغاضبون” على تدبير النظافة بالجماعة إلى عدد من المشاكل التي يتخبط فيها القطاع، والمرتبطة بعدد الحاويات وتجديد الأسطول، وكذا جمع النفايات المنزلية والأزبال في الأحياء والشوارع وتفريغ الحاويات.

كما تحدث المستشارون، وفق الوثيقة نفسها، عن عدد الشاحنات المبين في دفتر التحملات وترقيمها، وعدد العمال، كما هو مبين في دفتر التحملات أيضا، بالإضافة إلى فواتير الميزان وطرق الأداء.

وأوضح أعضاء المجلس أن لجنة التتبع لم تتمكن من استعمال سيارة التدبير المفوض ولو ليوم واحد، بعد وضعها تحت التصرف المطلق لرئيس المرآب.

​وفي السياق، كشفت مصادر محلية أن لجوء مستشاري الأغلبية لمكتب الضبط لمخاطبة رئيسهم يعكس أزمة ثقة وتواصلا معطلا داخل دواليب التسيير، مبرزة، في نفس الوقت، أن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط بتدهور قطاع النظافة بالمدينة، بل يضع المجلس الجماعي للحاجب في فوهة “بركان”.

“خاصة وأن المخالفات المرصودة تتعلق بجوانب تقنية ومالية دقيقة (فواتير الميزان وطرق الأداء) مما يستدعي دخول المجلس الجهوي للحسابات على الخط لتدقيق مدى مطابقة النفقات المؤداة للشركة مع الخدمات المقدمة فعليا على أرض الواقع”، تضيف مصادر جريدة “الديار”.