جدل تدبير مهرجان حب الملوك بصفرو.. “الديار” تكشف محاولة “الاستحواذ” على “إرث” الساكنة

عقدت جمعية أفق المغرب، الجمعة 13 يناير الماضي، جمعا عاما استثنائيا، بعد أقل من 6 أشهر من تأسيسها بصفرو، برئاسة حسن اركابي، نائب المنسق المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

- إعلان -

وجاء عقد هذا الجمع العام الاستثنائي، حسب مصادر مطلعة، من أجل “ملائمة” القانون الأساسي للجمعية و”تفصيله” على المقاس، ربما، لـ”الهيمنة” على تنظيم أقدم وأعرق مهرجان في العالم، ويتعلق الأمر بمهرجان حب الملوك بصفرو، الذي تعتبره الساكنة “إرثا” لها.

لكن، ما هي التغييرات التي وضعتها جمعية “اركابي” على قانونها الأساسي لـ”السيطرة” على كل ما يتعلق بمهرجان حب الملوك، بعد تأسيسها يوم 12 شتنبر 2022 فقط، على حساب جمعيات تشتغل في الميدان منذ سنوات؟

المصادر أكدت أنه في الفصل الثاني من القانون الأساسي لجمعية “أفق المغرب”، الذي تمت المصادقة عليه في الجمع العام الاستثنائي المذكور، وتحديدا في المادة الرابعة منه، تم التنصيص، بخصوص المهرجان، على ما يلي:

– تنظيم وتسيير وصيانة المهرجان السنوي لحب الملوك

– برمجة وتنظيم الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والبيئية التي تندرج في المهرجان

– تنسيق التغطية الإعلامية الوطنية والدولية…

– تعبئة التمويلات اللازمة لدى مختلف الشركاء…

– الحفاظ على أصالة المهرجان والعمل على ضمان احترام القيم والمبادئ المضمنة في ملف ترشيح وإعلانه تراثا لاماديا للإنسانية لدى منظمة “اليونسكو”..

للتعليق على استفسارات جريدة “الديار” حول الموضوع المثير للجدل، عادت مصادرنا إلى أشهر خلت، مستعرضة تفاصيل و”كواليس” اجتماعات تم عقدها مع المخرج المسرحي والإطار ابن عاصمة الكرز، جواد السنني، بعد أن أبدى استعداده لتنظيم وتسيير المهرجان السنوي لحب الملوك رفقة “كفاءات حقيقية” سيتكلف باختيارها بتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني، من أجل نهضة فعلية بالمدينة خصوصا في المجال الفني والثقافي.

“لكن، للأسف تعرض السنني، لشتى أنواع الضغط والعراقيل و”الكولسة”، بتنسيق مع مستشار جماعي، ربما نظير وعد بالحصول على “مقابل”، (سنعود إلى تفاصيلها في مقالات لاحقة)، من أجل إرغامه على التخلي عن فكرة تدبير المهرجان، حتى يتمكن من رَفض السنني، صراحة، الاشتغال معهم، بسبب سمعتهم ومحاولاتهم استغلال المهرجان سياسيا “وضع اليد” على التظاهرة”، تقول المصادر نفسها.

وأوردت المصادر أنه في الوقت الذي لم يعبر فيه السنني، الذي حضي بإجماع غير مسبوق، عن موقفه النهائي من تدبير المهرجان لظروف خاصة، طٌرح مقترح تكليف “أفق المغرب” بتنظيم المهرجان في اجتماع رسمي للأغلبية المسيرة لجماعة صفرو الجمعة الماضي بمقر البلدية، تزامنا مع عقد الجمعية لجمعها الاستثنائي، وسط استغراب أغلب المستشارين، قبل أن يتم تعليق النقاش حول الموضوع إلى لقاء آخر، بعد أن عبر بعض المستشارين عن رفضهم للمقترح مشددين على كون السنني لم يقدم رده بعد، ولعدم توفر جمعية “أفق المغرب” على المنفعة العامة.

“حتى إذا قرر السنني الابتعاد عن المهرجان، هل من المنطقي والأخلاقي منح تنظيم أهم حدث بالمدينة إلى جمعية لم ترى النور سوى قبل أشهر، في الوقت الذي تتوفر المدينة على جمعيات جدية ومحترمة اشتغلت في الميدان لسنوات والتي تستطيع، هي الأخرى، تعديل قانونها الأساسي؟” تستنكر مصادر جريدة “الديار”، قبل أن تتابع باستغراب: “هل أسفرت الانتخابات الجماعية الأخيرة عن مكون سياسي واحد، حتى “تتحكم” لائحة واحدة في “مفاصل” المدينة”؟، في إشارة من المصادر إلى لائحة الوفاق “الكرسي”، قبل أن يقرروا الرحيل إلى حزب “الحمامة”، التي تضم بالإضافة إلى رئيس المجلس الجماعي ومستشار، “يتدخل” في كل كبيرة وصغيرة حسبها، حسن اركابي، رئيس جمعية “أفق المغرب”، وأعضاء أخرين (الصورة1).

وعن قضية “المنفعة العامة، أشارت المصادر نفسها إلى واقعة طريفة قد يتورط فيها المجلس الجماعي لصفرو، حيث أوضحت أنه من المرتقب أن تتم المصادقة في إحدى نقاط دورة فبراير المقبلة على اتفاقية مع جمعية “الهلال الأحمر”، التي طالبتها مصالح الجماعة بنسخة من قرار “المنفعة العامة”، قبل أن يتضح أن فرع صفرو لا يتوفر عليه ليتم اللجوء إلى المكتب المركزي للجمعية لتجاوز هذا الطارئ.

“بينما في نقطة الاتفاقية مع “أفق المغرب”، إذا ما تم الإصرار على إدراجها في الدورة المقبلة، لا نعتقد أن أحدا سيطالبها بتقديم “المنفعة العامة”، رغم أن الجماعة سبق أن فسخت جميع الاتفاقيات مع الجمعيات التي لا تتوفر على هذه الصفة، إثر ملاحظات مفتشي وزارة الداخلية التي شددت على احترام المادة 149 من القانون التنظيمي 113-14” (الصورة2)، تسترسل مصادر جريدة “الديار”.

وأبرزت المصادر نفسها، في هذا السياق، أن المسؤولين عن هذه العملية يحاولون التغطية، عن هذا “الخرق” المحتمل، بإقحام اسم عامل إقليم صفرو في الموضوع، حيث يروجون على نطاق واسع، دون تقديم ما يثبت ذلك وفق تعبيرها، لرفض العامل تأجيل الاحتفال بمهرجان حب الملوك، ولموافقته على تدبير المهرجان بهذه الطريقة.