لعزل الرئيس و3 مستشارين من “البيجيدي”.. المعارضة تكشف عن خروقات “خطيرة” بجماعة صفرو

هل حلت الحلقة الأخيرة من مسلسل “صراع العروش”؟.. مسلسل تدور أحداثه بالمجلس الجماعي لمدينة صفرو وتتابع “حلقاته” ساكنة المدينة بكثير من الاهتمام منذ مدة ليست بالقصيرة، وتلعب أدواره الرئيسية أحزاب المعارضة بالمجلس الجماعي المتكتلة في تحالف رباعي يضم أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، من جهة، وحزب العدالة والتنمية، من جهة ثانية.

- إعلان -

آخر المستجدات في هذا “المسلسل”، تمثلت في توجيه المعارضة لرسالتين “ناريتين” إلى عامل إقليم صفرو لـ”عزل” جمال الفلالي، رئيس المجلس الجماعي، و3 مستشارين، ويتعلق الأمر بمحمد العمراني ومصطفى العلوي المحرزي وعبد الحق شاكر العلوي، المنتمون جميعا إلى “البيجيدي”، تفضح فيهما (الرسالتان) خروقات الرئيس، منذ تنصيبه رئيسا للمجلس إلى زمن كورونا، إضافة إلى أمثلة حول خرق المستشارين المذكورين للقانون التنظيمي للجماعات الترابية.

الجزء الأول (2/1)

أكدت المعارضة في الرسالة الأولى، الخاصة بطلب “الإطاحة” بجمال الفلالي، تورط رئيس المجلس الجماعي لصفرو في أفعال مخالفة للقانون وخروقات سافرة أقر بعضها القضاء ولا زال رئيس المجلس يتابع في بعضها الآخر جنائيا وبتهم ثقيلــــة، موضحة أن مظاهر خرق القانون والخطأ الجسيم واستغلال للنفوذ، وسوء التدبير الإداري والمالي، كان لها انعكاس سلبي على مالية الجماعة وعلى الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة.

ولتبيان خروقات جمال الفلالي في تسيير الجماعة، عملت المعارضة على تقديم تفاصيل كل الملفات التي تثبت خرق الرئيس للقانون، حسب نص الرسالة المطولة.

“سوق باب المربع” 

أول ملف تطرقت له المعارضة في رسالتها، كان هو “سوق باب المربع”، حيث كشفت أن السوق النموذجي تم تشييده من طرف لحسن افرح، أحد أبرز أقطاب حزب العدالة والتنمية بصفرو، حسب وصف التحالف الرباعي، مشيرة إلى كل أشكال الخرق القانوني في بناء هذا السوق المكون من 26 محلا تجاريا على أرض تابعة للأحباس برخصة للأشغال الطفيفة وفي منطقة محرمة للبناء.

ووفق الرسالة ذاتها فإن القضاء ألغى هذه الرخصة، وتم تأييد هذا الإلغاء في كل المراحل بما في ذلك الطعن بالنقض، “لكن حكم الإلغاء لم ينفذ إلى حد الآن، وهو ما يثير علامات استفهام عريضة”، تضيف أحزاب المعارضة.

“الترامي” على 45 هكتار من أرض الجماعة

واسترسل التكتل المعارض في كشف ملفات “فساد” رئيس جماعة صفرو، بتذكير عامل الإقليم بملف الترامي على أرض كانت مخصصة لإنجاز المطرح العمومي المراقب للنفايات، وحرثِها دون سلك المسطرة القانونية (كراء او سند طلب أو صفقة…) وهو ما اعترف به الرئيس في إحدى دورات المجلس، تقول المعارضة، مبرزة أن مصير محصول الأرض لا يزال مجهولا إلى حد الآن ما يجعل هذه العملية تندرج في خانة شبهة “الاختلاس”، تستطرد المعارضة.

وفي تداعيات هذا الملف، شدد المصدر نفسه على أن الموظفة التي كانت مكلفة بالمخزون، سبق أن قدمت شهادتها أمام الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بعدم تسلمها أي محصول، تعرضت للانتقام بنقلها تعسفيا من منصبها الذي ظلت تزاول به مهمتها لأكثر من 10 سنوات، قبل أن يؤكد على أن رئيس المجلس قام بتعنيف هذه الموظفة في محاولة منه لحملها على تغيير أقوالها خلال أطوار المحاكمة.

ملف الصلح مع شركة “زينيليك”

وأشار التحالف الرباعي في رسالته، ضمن الخروقات المسجلة ضد رئيس الجماعة إلى الملف المعروف بـ”زينيليك”، طارحا أكثر من علامة استفهام على عدم تحرك السلطات لردع الرئيس، خصوصا أن هذا الخرق يندرج في مشروع ملكي، مثيرة الانتباه إلى شبهة “الفساد” التي تفوح من هذا الملف، حسب طلب العزل.

واستنكرت المعارضة، في تقديم تفاصيل هذا الملف، تبذير رئيس المجلس لـ500 مليون سنتيم مع منح الشركة رفع اليد عن ضمانة الصفقة الأصلية وقدرها 160 مليون سنتيم، بعد تمكينه الشركة (زينيليك) من استرجاع هذه الضمانة رغم عدم حصولها لا على التسليم المؤقت ولا النهائي للأشغال، لعدم وفائها بالتزاماتها مع منح الشركة، ذاتها، امتياز تغيير المصابيح بأخرى لا يشير إليها دفتر التحملات ودون تحديد التفاصيل التقنية، تضيف المعارضة.

ملفات التعمير

“1 -تجزئة “جودار” تم تسليمها دون اكتمال التجهيزات مع قبض ضمانة مؤقتة بمبلغ 12 مليون سنتيم ضدا على القانون.

2 – تجزئة الفاطمي ورخصت دون تسوية الوضعية العقارية.

3 – تجزئة “احساين'” ورخصت كذلك دون وجود مدخل لتمرير قنوات المياه العادمة ولا زالت عالقة في مرحلة التسليم المؤقت بعد أن قام أحد المتضررين برفع دعوى قضائية.

4 – تجزئة “ورثة اليوسي” التي حصلت على التسلم المؤقت رغم انقضاء مدة صلاحية الرخصة وهو ما فوت على الجماعة مبالغ مالية كما أعفى أصحاب التجزئة من كلفة مالية كبيرة من خلال إعفائهم من تقديم تصميم جديد وتطبيق الضوابط الجديدة في التعمير ما يطرح علامات استفهام عريضة حول هذا الملف”.

الملفات الأربعة المشار إليها أعلاه، قدمتها أحزاب المعارضة، في الرسالة المذكورة، كأمثلة “صارخة” على خروقات رئيس جماعة صفرو فيما يخص الملفات المرتبطة بميدان التعمير والتجزئات العقارية التي سُجلت بها خروقات وتم تقديم شكايات بخصوصها إلى النيابة العامة.

ملف الشلال

فيما يخص هذا الملف، قال التحالف الرباعي، في رسالة طلب الإطاحة بالرئيس، إن “تفويت هذا الملك الجماعي دون اعتماد المنافسة وكذا بالاعتماد فقط على رسالة من رئيس المجلس علما أن الأمر يتعلق بعقار جماعي وبموقع سياحي ملك لكل المواطنين، وذلك في خرق للنصوص القانونية منها القانون التنظيمي 113.14، ومرسوم الصفقات العمومية، مُتابعا أنه “فضلا عن عدم إيلاء العناية اللازمة لتوجيهات السلطة التي رفضت التأشير على هذا التفويت قبل أن يقدم عليه رئيس المجلس بشكل انفرادي”.

(يُتبع)