“منتوج جهتي”.. منصة رقمية لرصد خريطة التدفقات الصناعية على مستوى جهة فاس مكناس
تم أمس الخميس بفاس الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية “منتوج جهتي” التي تهدف إلى تحفيز الاندماج الصناعي وتشجيع خلق القيمة المضافة المحلية على مستوى جهة فاس-مكناس.
وتم تقديم هذه المبادرة الجديدة خلال لقاء نظمه المركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس، بشراكة مع ولاية الجهة ومجلسها، تحت شعار “ربط الشبكات بين المقاولات الصناعية وإحداث القيمة على مستوى جهة فاس-مكناس”.
وفي كلمة افتتاحية، أكد والي جهة فاس-مكناس، عامل عمالة فاس، خالد آيت الطالب، أن هذه المبادرة تندرج في انسجام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى بلورة جيل جديد من الاستراتيجيات الاقتصادية وتعزيز انخراط القطاع الخاص.
وشدد على ضرورة تجاوز نمط اشتغال الوحدات الإنتاجية بشكل منعزل، والعمل على تطوير التكامل بينها وتعزيز الشراكات المحلية والاحتفاظ بحصة أكبر من القيمة المضافة على المستوى الترابي، بما يجسد الطموح إلى جعل جهة فاس-مكناس جهة تتعرف على مؤهلاتها، وتربط بين مكوناتها، وتحقق تنميتها.
وفي معرض تقديمه لمكونات هذه الآلية، أمام حشد من المسؤولين المؤسساتيين والفاعلين الاقتصاديين المحليين، أوضح المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس، ياسين صبري، أن منصة “منتوج جهتي” تشكل آلية عملية لرصد ورسم خريطة التدفقات الصناعية على مستوى الجهة.وأوضح أن هذه الآلية تعتمد على التحليل المتقاطع لتدفقات المشتريات والإنتاج المصرح بهما من قبل المقاولات المنخرطة، مع العمل على تثمين المنتجات الثانوية والانتاج الصناعي واستعمالها كمدخلات في أنشطة صناعية أخرى.
وأضاف أن هذه المنصة ترتكز على أربعة محاور متكاملة، تتمثل في ربط الفاعلين الاقتصاديين بعضهم ببعض، وتطوير المنظومات الصناعية، وضمان استمرارية المقاولات من خلال تأمين التزود من مصادر قريبة، فضلا عن تحسين مناخ الأعمال.
كما استعرض آلية اشتغال محركين للتحليل، يهم الأول الربط بين الفاعلين المنتمين إلى القطاع الصناعي نفسه، فيما يعمل الثاني على تحفيز التكامل بين قطاعات إنتاجية مختلفة، ولاسيما الصناعات الغذائية والنسيج والجلد والصناعات الجلدية والمواد المستخدمة في البناء والميكانيك والمعادن والتلفيف.
ومواكبة لهذه المبادرة، وضع المركز الجهوي للاستثمار خدمة إدارية تحت اسم “المسار السريع” يمكن الولوج إليها عبر المنصة، وتوفر دعما ومواكبة مخصصين في ثمانية مجالات، من بينها العقار والتمويل والإجراءات الإدارية والتزود واللوجستيك والابتكار.
وشهد اللقاء تنظيم مائدة مستديرة خصصت لمناقشة آليات تطوير المناولة الصناعية والتزود من المصادر الجهوية. وفي هذا السياق، أكد رئيس الفرع الجهوي للاتحاد العام لمقاولات المغرب، عمر التاجموعتي، أن التزود على المستوى الترابي ينبغي أن يستجيب، بالأساس، لمنطق تعزيز القدرة التنافسية، من خلال تقليص النفقات اللوجستيكية واختصار آجال التسليم، مع تشجيع مقدمي الخدمات المحليين على الاستجابة لمتطلبات الاعتماد والجودة.
وفي السياق ذاته، نوه رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، حمزة بنعبد الله، بإطلاق هذه الآلية الجهوية التي تروم تجاوز أنماط التزود التقليدية من الخارج، فيما يتعلق بالمنتجات الصناعية والخدمات التقنية المتوفرة بالفعل على المستوى المحلي.
واختتمت أشغال هذا اللقاء بتوجيه دعوة عامة إلى المقاولات الصناعية بالجهة للانخراط في المنصة، بما يتيح تحويل أوجه التكامل بين المؤهلات الترابية إلى فرص أعمال ملموسة.
(و م ع)
