“تدخل في الاختصاصات” و”خلق للاصطفافات”؟.. نقابة تستنكر ممارسات تدبيرية بمستشفى بمكناس
استنكر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) بالمستشفى المحلي سيدي سعيد بمكناس، استمرار ما وصفها بممارسات تدبيرية لا تنسجم مع متطلبات الإصلاح ولا مع قواعد التدبير المؤسساتي، مؤكدا أن “لا إصلاح بلا حكامة… ولا مسؤولية بلا احترام للاختصاصات”.
وأوضح المكتب المحلي، في بيان استنكاري، نتوفر على نسخةمنه، أنه في الوقت الذي تدخل فيه المنظومة الصحية مرحلة مفصلية مع ورش المجموعات الصحية الترابية، وما تفرضه هذه المرحلة من حكامة ووضوح في الاختصاصات وربط المسؤولية بالمحاسبة، يسجل بقلق بالغ استمرار ممارسات تدبيرية لا تنسجم مع متطلبات الإصلاح ولا مع قواعد التدبير المؤسساتي.
وفي هذا الإطار، استنكر المكتب المحلي داخل مستشفى سيدي سعيد تدخل رئيسة المصلحة الإدارية بالنيابة في اختصاصات مسؤولة وحدة الصحة والبيئة، ومحاولتها التأثير على عاملات النظافة وتحريضهن ضدها، بما من شأنه التشويش على مهامها واختصاصاتها وخلق التوتر والاصطفافات داخل المؤسسة.
وأكد أن تدبير الموارد البشرية والتنسيق الإداري لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة للتدخل في اختصاصات المسؤولين الآخرين أو التأثير على العاملين من أجل خلق مواقف معادية لمسؤولة تمارس مهامها داخل إطار اختصاصها.
كما استنكر المكتب المحلي الزج بعاملات النظافة في خلافات إدارية لا تعنيهن، ومحاولة دفعهن إلى تقديم شكايات أو عرائض ضد مسؤولة وحدة الصحة والبيئة، علما أن الإدارة، إلى حدود كتابة هذا البلاغ، لم تتوصل بأي عريضة في هذا الشأن.
وشدد المكتب على أن حق الشكاية والتظلم حق مشروع ومحمي، لكن ممارسته يجب أن تتم بشكل حر ومسؤول، ودون تحريض أو ضغط أو توجيه من أي مسؤول.
وتحت عنوان “المسؤولية تكليف وليست امتيازا”، أوضح المكتب أن تولي منصب المسؤولية، ولو بصفة مؤقتة، يفرض احترام الاختصاصات والتسلسل الإداري، والتحلي بالحياد والموضوعية، وعدم استغلال الموقع الإداري للتأثير على العاملين أو التدخل في مهام مسؤولين آخرين.
وطالب المكتب المحلي بوقف أي تدخل في اختصاصات مسؤولة وحدة الصحة والبيئة، والتحقق من محاولات التحريض أو التأثير على عاملات النظافة ضدها، واحترام الاختصاصات والتسلسل الإداري، وعدم استغلال المسؤولية الإدارية للتأثير على العاملين.
كما طالب باعتماد الحوار والقنوات المؤسساتية لمعالجة الخلافات المهنية، وربط المسؤولية بالمحاسبة وفق معايير موضوعية ودون انتقائية.
وأردف المكتب: “ونقولها بوضوح”: “لا للتحريض. لا للتدخل في الاختصاصات. لا لاستغلال المسؤولية في خلق الاصطفافات. لا للزج بالعاملات في صراعات إدارية.”
واعتبر أن ورش إصلاح المنظومة الصحية لا يحتمل ممارسات تعيد إنتاج منطق التدخل والاصطفاف، بل يتطلب حكامة حقيقية، واحتراما للاختصاصات، وربطا فعليا للمسؤولية بالمحاسبة.
وفي حالة استمرار هذه الممارسات، أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية – ف.د.ش احتفاظه بحقه في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن احترام الاختصاصات وكرامة الموظفين وحماية المرفق العمومي.
وختم المكتب بيانه بالتأكيد: “صمتنا ليس قبولا.. ومسؤوليتنا النقابية ليست مجاملة أحد، بل حماية المؤسسة وكرامة العاملين بها”.
