الأطفال في وضعية هشاشة والهدر المدرسي وزواج القاصرات.. ملفات ثقيلة على طاولة “لجنة التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف” بصفرو

عقدت اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بصفرو، الأربعاء 30 شتنبر 2026، اجتماعها الدوري الثالث، في إطار تنزيل دوريات رئيس النيابة العامة الرامية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال حماية النساء والأطفال ضحايا العنف.

الاجتماع الذي ترأسته أسماء جدو، وكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية بصفرو، وبتأطير من طرف ريم تلمم، نائبة وكيلة الملك، المكلفة بخلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، عرف حضور ممثلي عدد من القطاعات الحكومية وغير الحكومية الشريكة، وضباط الشرطة القضائية للأمن الوطني ومراكز الدرك الملكي المكلفين بعمل الخلية بمصالحهم.

وشكل تنزيل البروتوكول الترابي للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، وتنفيذ مقتضيات إعلان مراكش 2020 للقضاء على العنف ضد النساء، إلى جانب تفعيل الاتفاقية الإطارية للشراكة والتعاون بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التربية الوطنية بتاريخ فاتح مارس 2021 لمحاربة الهدر المدرسي والحد من زواج القاصرات، محورا أساسيا في أشغال الاجتماع خاصة مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي 2026/2027.

وخصص الاجتماع، كذلك، لتقييم وتتبع عدد من الإجراءات المرتبطة بحماية الأطفال والنساء من العنف، مع التركيز بشكل خاص على ظاهرة العنف داخل الوسط المدرسي، باعتبارها من القضايا التي تستدعي تدخلا استباقيا وتنسيقا متواصلا بين مختلف المصالح المعنية.

كما تمت الدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية ميدانية تضمن تنسيق التدخلات وإعلاء المصلحة الفضلى للطفل، مع التشديد على ضرورة الانتقال نحو مقاربة استباقية وقائية لحماية المحيط المدرسي، والتركيز على علاج للسلوكيات العدوانية لدى التلاميذ بدل الاكتفاء بالمقاربة الزجرية.

وفي السياق ذاته، عرف الاجتماع الترحيب بانضمام وحدة حماية الطفولة كعضو جديد بخلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بما يعزز آليات التنسيق والتدخل بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.

وشدد المشاركون في ختام الاجتماع على أن مكافحة ظاهرة العنف المدرسي لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار مقاربة مؤسساتية مندمجة، تقوم على الوقاية الاستباقية والرصد المبكر، إلى جانب تعزيز آليات التبليغ وتأهيل الأطر وتقوية أدوار خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بما يضمن التدخل الملائم وفي الوقت المناسب.

كما خلص الاجتماع إلى ضرورة اتخاذ التدابير المناسبة لفائدة الأطفال، بما يضمن اندماجهم الإيجابي في المجتمع، مع الحرص على تسجيلهم بسجلات الحالة المدنية وتمتيعهم بكافة الضمانات القانونية، حماية لهم ولوجهم إلى المؤسسات التعليمية النظامية وغير النظامية، وتحقيق الأهداف المسطرة في البروتوكول.