روايتين لحادثة اعتداء بمستشفى تازة و”حرب” بلاغات بين نقابتين .. من المعتدي ومن الضحية؟
أكدت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بتازة، أنها تتابع بقلق شديد واستنكار قوي ما تعرض له، اليوم الثلاثاء 06 أكتوبر 2026، كل من الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بتازة، والممرضة الرئيسية لمصلحة تصفية الدم بمستشفى ابن باجة، من اعتداء داخل بهو إدارة المستشفى، من طرف بعض مساعدين العلاج، بالإضافة إلى شخص غريب عن المؤسسة.
ووفق بيان مستعجل للنقابة، تمثل هذا الاعتداء في السب والشتم بألفاظ نابية ومهينة، والتهديدات الخطيرة، ومحاولة الاعتداء الجسدي، في سلوك يمس بكرامة الموظفين وسلامتهم، وذلك أمام مرأى ومسمع عدد من المرتفقين والموظفين، قبل أن يتدخل بعض الحاضرين لمنع تفاقم الوضع.
كما أكدت الجامعة أن الممرضة تعرضت لتهديدات خطيرة تمس سلامتها وكرامتها داخل بهو الإدارة أمام الجميع، وهو أمر غير مقبول، تضيف النقابة، ويمثل اعتداء صارخا على حرمة مكان العمل وكرامة الموظفة وسلامتها النفسية والجسدية، ويعكس تدهورا مقلقا في السلوك لدى بعض الأشخاص الذين يعتبرون فضاءات المؤسسات الصحية مجالا لممارسة العنف والتخويف والبلطجة.
واستنكر التنظيم النقابي بشدة حضور شخص غريب عن المؤسسة ومشاركته في هذا الاعتداء داخل فضاء إداري تابع لمرفق صحي عمومي، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول شروط الولوج إلى المؤسسة وحماية العاملين بها.
وأوضحت الجامعة أن المعنيين بالأمر بادروا، بشكل فوري، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، حيث حضرت المصالح الأمنية إلى عين المكان من أجل معاينة الواقعة، وتحرير محاضر الاعتداء واتخاذ المتعين.
من جهته قدّم المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة بتازة روايته بشأن الخلاف الذي نشب بين مناضليه وعضوين مسؤولين بالجامعة الوطنية للصحة، وذلك ردا على البيان السابق للجامعة، الذي تحدث عن اعتداء خطير وغير مسبوق داخل مستشفى ابن باجة.
وأوضح المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة بتازة، في بيان استنكاري، أنه يستنكر ويدين بأشد عبارات الاستنكار والإدانة ما تعرض له مناضلوه من هجوم مشين وخطير من طرف عضوين مسؤولين بإحدى النقابات، وما رافق ذلك من تطاول وسلوك غير مسؤول يتنافى بشكل صارخ مع الممارسة النقابية السليمة وأخلاقيات العمل النقابي النبيل.
وأوضح المكتب الإقليمي أن هذه الواقعة لا علاقة لها بأي خلاف شخصي سابق أو حسابات شخصية أو نزاعات ذاتية، مؤكدا أنها تندرج حصرا في سياق الممارسة والعمل النقابي، وما تقتضيه من احترام متبادل والتزام بأخلاقيات الحوار والاختلاف النقابي.
وأكد المكتب أن الاختلاف النقابي حق مشروع، وأن تعدد المواقف والتوجهات أمر طبيعي في إطار التعددية النقابية، غير أن هذا الاختلاف لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتحول إلى مبرر للتطاول أو الاستهداف أو المساس بكرامة المناضلين والمناضلات، أو وسيلة للإساءة إلى أي إطار نقابي أو عرقلة ممارسته المشروعة لحقوقه.
كما استنكر المكتب الإقليمي بشدة ما قال إنه محاولة قلب الأدوار وتوشح رداء الضحية، في سياق واقعة نقابية تستوجب التحقق الموضوعي من ملابساتها وتحديد المسؤوليات بشأنها، رافضا توظيف خطاب المظلومية للتغطية على الوقائع أو صرف النقاش عن أصل التصرفات موضوع الاستنكار.
