تازة.. مطالب بتنفيذ الالتزامات وإنهاء معاناة المتصرفين التربويين

أكد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بإقليم تازة أنه يتابع مستجدات الساحة التعليمية على المستوى الإقليمي، وما يطبعها من تعثرات وإشكالات رافقت الدخول المدرسي الحالي، في ظل ما يعانيه المتصرفون والمتصرفات التربويون من إكراهات ومشاكل تتجلى أساسا في معاناة يومية متواصلة وتكليفهم بمهام تفوق طاقتهم وإمكاناتهم، في ظل خصاص مهول في الأطر الإدارية بعدد من المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، في بيان له، أنه قام بتشخيص دقيق ومفصل لمختلف الإكراهات والمشاكل التي يعاني منها المتصرفون والمتصرفات التربويون خلال الموسم الدراسي الحالي، مطالبا بإنهاء معاناتهم وتنفيذ الاتفاقات والالتزامات.
وحيا المكتب الإقليمي صمود المتصرفات والمتصرفين، مثمنا انخراطهم المسؤول في معركتهم النضالية المشروعة، دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم المهنية، كما طالب المديرية الإقليمية بصرف مستحقات التعويضات عن الأعباء لفائدة الأطر الإدارية، وفق ما تم الاتفاق بشأنه في نهاية الموسم الدراسي الماضي مع النقابات الأكثر تمثيلية.
كما طالب المديرية الإقليمية بتوفير الأطر الإدارية في أقرب الآجال بالمؤسسات التي تعرف خصاصا مهولا، ومن بينها إعدادية الزيتون، وثانوية جابر بن حيان، وثانوية تيزي وسلي، وإعدادية الإمام مالك، وإعدادية 6 نونبر، وثانوية ابن الياسمين، وثانوية الوحدة، وغيرها من المؤسسات التي تعاني الوضع نفسه.
وحمل المكتب المسؤولية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية عن العجز في إيجاد حلول عملية وناجعة لسد الخصاص المهول في الأطر الإدارية، والذي أثقل كاهل معظم المديرات والمديرين، ودفع بعضهم إلى التفكير في تقديم طلبات الإعفاء، بما يزيد الوضع تأزما.
واستنكر التفاعل الفوري مع الشكايات الكيدية والمجهولة التي تستهدف بعض المتصرفين والمتصرفات، من بينهم مديرون ومديرات، معتبرا ذلك ممارسات غير مقبولة وانتقامية تستهدف فئة أساسية من مكونات المنظومة التربوية، والتي لا تقل أهمية عن باقي مكونات الجسم التعليمي.
وطالب البيان بالإحداث الفوري لمكاتب الغياب وتوفير الموظفين والأطر الإدارية اللازمة لتدبيرها، بما يضمن الاضطلاع بمهام تسجيل وتتبع الغياب وتمرير أوراق الغياب بشكل إداري ومنظم، عوض تكليف التلاميذ بتمرير أوراق الغياب، أو إثقال كاهل الحراس العامين بمهام إضافية تتجاوز اختصاصاتهم وأعباءهم الأصلية.
وأكد المكتب الإقليمي ضرورة توفير أرقام هاتفية وظيفية للنظار والحراس العامين، بما يضمن تسهيل عملية التواصل المهني، ويضع حدا لاستعمال الهواتف الشخصية في أداء المهام الإدارية، كما طالب بمراجعة ساعات العمل، وتحديد المهام والاختصاصات بشكل دقيق وواضح، بما يضع حدا لتداخل الاختصاصات وتضارب المهام.
ورفض إسناد مهام خارجة عن الاختصاصات والمهام الأصلية للمتصرفين التربويين بمؤسسات الريادة، معتبرا أن تدبير هذه المؤسسات ينبغي أن يقوم على وضوح المهام، وتوفير الموارد البشرية الكافية واحترام شروط العمل، بما يحفظ الصحة النفسية والمهنية لجميع العاملين بها.
وأعرب المكتب الإقليمي عن استغرابه غياب إرادة حقيقية للوزارة من أجل تجويد الإطار والحفاظ على المهام الأصلية، مناشدا جميع الأطر الإدارية والتربوية التشبث بالوحدة النقابية باعتبارها مدخلا أساسيا لصون كرامة المتصرفين والمتصرفات، والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم المشروعة.
وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن المتصرفين والمتصرفات، من أجل تحصين المكتسبات وانتزاع الحقوق .