فضيحة تعليمية بصفرو.. مدارس آيلة للسقوط وأحياء بلا عرض تعليمي

دق فرع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بصفرو ناقوس الخطر بشأن الوضعية التعليمية بالمدينة، محذرا من استمرار إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية، وما يترتب عن ذلك من ضغط متزايد على المؤسسات الأخرى، في ظل ما وصفه بغياب رؤية استباقية لمعالجة الخصاص وتدبير الخريطة المدرسية.

وعقدت الكتابة المحلية للحزب اجتماعا خصص لتدارس الوضع التعليمي بمدينة صفرو مع بداية الموسم الدراسي، حيث توقفت عند ما اعتبرته وضعا مقلقا جراء الإغلاق المتتالي لعدد من المؤسسات التعليمية.

وبحسب بلاغ لـ”وردة” صفرو، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، فقد تم إغلاق مدرسة الحسن الداخل منذ السنة الماضية، وإغلاق مدرسة اللوز وإعدادية عائشة أم المؤمنين هذه السنة، فيما توجد ثانوية للا سلمى منذ سنوات، كونها مؤسسات آيلة للسقوط، الأمر الذي دفع اصبح معه حي بنصفار عمليا بدون عرض تعليمي متكامل.

وحسب المصدر ذاته، فإن إغلاق هذه المؤسسات كانت له انعكاسات مباشرة على عملية تمدرس التلاميذ، لاسيما بمؤسسات الزرقطوني وثريا السقاط الابتدائيتين وبنصفار الثانوية الإعدادية، إضافة إلى تخصيص جناح من ثانوية برزان التأهيلية لاستقبال تلاميذ للا سلمى، وهو ما رافقته، وفق البلاغ، اختلالات تتمثل في الاكتظاظ وإعادة توزيع الأقسام وإعادة توزيع الموارد البشرية، مع ترك أساتذة في وضعية فائض.

ويرى الاتحاد الاشتراكي أن هذه الوضعية لم تعد مجرد صعوبات عابرة مرتبطة بالدخول المدرسي، وإنما أصبحت تستدعي حلولا دائمة وقرارات واضحة بشأن الخريطة المدرسية والموارد التعليمية بمدينة صفرو، خصوصا في ظل استمرار إغلاق مؤسسات دون تقديم بدائل كافية لاستيعاب التلاميذ.

وفي لهجة أكثر حدة، اعتبرت الكتابة المحلية أن استمرار الوضع الحالي يثير الاستغراب، متسائلة عن جدوى وجود مؤسسة تعليمية تستغل لأنشطة جمعية، في الوقت الذي تعاني فيه المدينة من خصاص واكتظاظ، داعية إلى استثمار الإمكانات المتاحة وفق رؤية عقلانية تستجيب لحاجيات التلاميذ.

ولم يقف بلاغ الاتحاد الاشتراكي عند تشخيص الوضع، بل وجه جملة من المطالب إلى المسؤولين عن القطاع، في مقدمتها تقديم رؤية واضحة وآجال محددة لإعادة تأهيل أو تعويض المؤسسات المغلقة، ومعالجة الاكتظاظ بالمؤسسات المستقبلة للتلاميذ، وتصحيح اختلالات توزيع الموارد البشرية وإنصاف الأساتذة الموضوعين في وضعية فائض.

كما طالب الحزب بإيجاد حل دائم لوضعية ثانوية للا سلمى، إلى جانب دراسة إمكانية استثمار المؤسسات والبنيات المتاحة لمعالجة الخصاص المسجل، بما يسمح بإعادة التوازن إلى الخريطة التعليمية بالمدينة.

وختمت الكتابة المحلية للاتحاد الاشتراكي بلاغها بالتأكيد على أن المدرسة العمومية حق وليست امتيازا، وأن أبناء مدينة صفرو يستحقون مؤسسات تعليمية لائقة وقريبة وآمنة ومستقرة، في رسالة واضحة إلى المسؤولين عن القطاع بضرورة التدخل قبل أن تتفاقم تداعيات الوضع الحالي مع استمرار الموسم الدراسي.