اللائحة الجهوية “تحرق” أوراق “الكتاب” بتازة؟.. مستشارة “تفتح النار” على قيادة حزب “التقدم والاشتراكية”

صعدت فاطمة السرار، المستشارة الجماعية بجماعة تازة، من لهجتها تجاه قيادة حزب التقدم والاشتراكية بالإقليم، وذلك  بعد أن كشف “الكتاب” عن وكيلة اللائحة النسوية بجهة فاس مكناس، حيث أعلنت عن استقالتها، ونشرت تدوينات مطولة على صفحتها  بموقع “فايسبوك” تضمنت اتهامات بوجود “تحكم” في تدبير الحزب وتصفية للكفاءات وقرارات محسومة سلفا.

وكان الحزب قد أعلن عن تزكية زهرة برحيوي، مستشارة بجماعة كيكو، بإقليم بولمان، كوكيلة للائحة “التقدم والاشتراكية” برسم الدائرة الجهوية بجهة فاس مكناس.

وقالت السرار إن “السيناريو كان معروفا مسبقا”، مؤكدة أن برلماني الإقليم عرضه خلال اجتماع المكتب الإقليمي المنعقد بداية شهر يوليوز، مضيفة أنه صرح بأن مقعد النساء بجهة فاس مكناس سيؤول إلى بولمان، وأن الحزب “خاصو يعاون رشيد حموني لأنه في دائرة الموت”. وأوضحت أنها استغربت دفاعه عن بولمان بدل إقليم تازة، معتبرة أن الهدف من هذه المناورة هو “تفويت هذا المقعد عن تازة التي تستحقه بالنظر لعدد المنتخبين ونوعية مناضلاتها”، مشيرة إلى أن المرشحة القادمة من بولمان “قادمة من العدالة والتنمية ولم تطأ قدمها المقر المركزي إلا يوم وضع الترشيحات”.

وقالت إن ترشيحها كان بهدف التأكيد على عدم التنازل عن حقها، رغم قناعتها بأن جميع المراحل لم تكن سوى “مسرحية محسومة في الكواليس”، على حد تعبيرها، كما وقع، بحسب قولها، خلال استحقاقات سنة 2021.

واتهمت السرار لجنة الترشيحات بإقصائها بشكل متعمد، معتبرة أن أحد أعضائها “كانت مهمته استفزازي وإقصائي حتى لا يمر اسمي إلى المكتب السياسي”، مشيرة إلى أن المكتب السياسي سبق أن رفض، وفق روايتها، طلب مكتب تازة بطردها في وقت سابق.

ووجهت المستشارة انتقادات لاذعة لقيادة الحزب بالإقليم، معتبرة أن استمرار التحكم يخدم “مصالح خاصة”، وأن بعض المسؤولين “يخافون من الكفاءات ويحاربونها”، مضيفة أن النضال تحول، بحسب وصفها، إلى “استرزاق وصنعة لمن لا صنعة له”، وهو ما قالت إنه يساهم في إضعاف التنظيمات السياسية وتنفير المناضلين من العمل السياسي.

وفي تدوينة أخرى، كشفت السرار أن الكاتب الإقليمي للحزب بتازة انتهت ولايته منذ ثلاث سنوات، مؤكدة أن مطالب تجديد المكتب الإقليمي، رغم مراسلة الأمين العام للحزب مرتين، لم تجد طريقها إلى التنفيذ، في حين جددت أغلب الأقاليم الأخرى مكاتبها.

وأضافت أن عضو المكتب السياسي المكلف بتتبع الإقليم، رفقة برلماني تازة، كانا يقدمان وعودا بالتغيير كلما تمت مراسلة قيادة الحزب، قبل أن “ينحنيا للعاصفة”، معتبرة أن الغاية كانت الإبقاء على الوضع القائم واستمرار التحكم في دواليب الحزب بالإقليم.

كما تساءلت عن أسباب عدم مطالبة البرلماني، بصفته عضوا بالمكتب الإقليمي، بتجديد مكتب الحزب بتازة، رغم حضوره مؤتمرات إقليمية شهدت تجديد هياكلها، معتبرة أن تأجيل التجديد إلى ما بعد الانتخابات هدفه “تصفية المناضلين” وإجراء تجديد “على المقاس” يضمن استمرار التحكم.

وأكدت السرار أن تازة “ليست ملحقة مسجلة باسم عضو المكتب السياسي، وليست حديقة خلفية لأحد”، مضيفة أن المدينة “كانت دائما معقلا للنضال إلى أن أصابها المسخ”.