شبهة “تبديد المال العام” تهز دار الحمراء؟.. “ملف الماء” يصل إلى وزير الداخلية ومطالب بـ”الافتحاص”
عادت جماعة دار الحمراء، بإقليم صفرو، إلى واجهة الجدل، بعدما وجه مستشار جماعي سابق ورئيس سابق للجنة المالية بالجماعة شكاية إلى وزير الداخلية، يطالب من خلالها بفتح تحقيق في ما وصفه بـ”اختلالات مالية وإدارية” تشوب تدبير المجلس الجماعي الحالي، معتبرا أن هذه الممارسات تهدد المال العام والسلم الاجتماعي بالمنطقة.
وحسب المراسلة، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منها، فإن صاحبها أكد أن طلبه يأتي انطلاقا من مسؤوليته الوطنية والدستورية في التبليغ عن الاختلالات التي تمس تدبير الشأن المحلي، متهما المجلس الحالي بارتكاب تجاوزات تستوجب تدخل السلطات المختصة لافتحاصها وترتيب المسؤوليات القانونية بشأنها.
وفي هذا الإطار، أشار المشتكي إلى ما اعتبره “مجازفة مجهولة العواقب بملف الماء”، وذلك بعدم استخلاص فواتير استهلاك الماء الصالح للشرب من قاطني دوار محظوظ لخلفيات سياسية، مع غض الطرف عن استغلال هذه المياه الممولة من المال العام في سقي ضيعات فلاحية وملاء خزانات تحت أرضية.
كما اتهمت المراسلة المجلس الجماعي بـعرقلة مشاريع حيوية، من بينها رفض تسلم خزان مائي، من تشييد المجلس الإقليمي، قالت إنه كان سيستفيد منه عدد من الدواوير التي تعاني من نقص في التزود بالماء الصالح للشرب، معتبرة أن تعطيل المشروع ألحق أضرارا مباشرة بالسكان.
كما تحدثت الوثيقة عن ما وصفته بـ”عرقلة عمل الجمعيات الجادة”، من خلال التدخل في شؤونها، بمطالبتها ببيانات حسابية في خرق سافر للفصل 32 مكرر مرتين من ظهير 1958 المتعلق بحق تأسيس الجمعيات لكون هذه الجمعيات لم تتلق أي دعم مالي أو إعانات دورية من الجماعة باستثناء جمعية الدوار المحظوظ، وفق تعبير المراسلة.
ولم تقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ أشارت الشكاية إلى وجود شبهات لـ”التخطيط لخدمة أجندة خاصة”، بإقصاء دوار “لعزيب” من الاستفادة من بئر كبير تحويل مياهه إلى مشروع خاص، وذلك من خلال فرض اتفاقية شراكة على جمعية محلة لا تتضمن بنوده استفادة دوار “لعزيب” من هذا البئر الجديد.
وطالب صاحب المراسلة وزير الداخلية بإيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية (IGAT) لإجراء افتحاص شامل لسجلات الصفقات والنفقات ووثائق الجماعة، ومقارنتها بالمعطيات الميدانية، مع تفعيل المساطر القانونية في حق كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات، حماية للمال العام وصونا لمصالح الساكنة.
إلى ذلك توصلت جريدة “الديار” بتسجيل يظهر “سرقة” للمياه أمام الصمت المطبق للمسؤولين، في موقف يثير العديد من التساؤلات.
