تشكيك في المؤهلات؟.. نقابة بتاونات تتضامن مع أساتذة الفرنسية وترفض إخضاعهم لـ”رائز الموضعة”
أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) – التوجه الديمقراطي بتاونات، عن متابعته باستياء بالغ لحالة التذمر والرفض المشروعين اللذين عبر عنهما أستاذات وأساتذة اللغة الفرنسية بالسلك الثانوي الإعدادي، إثر استدعائهم لاجتياز “رائز للموضعة” في إطار برنامج التكوين (DUTACL-Parcours FR).
وأكد المكتب الإقليمي أن التكوين المستمر يعد حقا أساسيا للشغيلة التعليمية ورافعة لا غنى عنها لتطوير الممارسة المهنية والارتقاء بجودة التعلمات، غير أنه عبر عن رفضه للمقاربات التي تختزل التكوين في آليات تقويمية تمس بالكرامة المهنية للأستاذات والأساتذة أو توحي بالتشكيك في مؤهلاتهم العلمية والأكاديمية التي راكموها عبر سنوات من التحصيل الجامعي والتكوين المهني والممارسة الميدانية.
وأوضح البيان، نتوفر على نسخة منه، أن استدعاء أستاذات وأساتذة مادة اللغة الفرنسية، وهم الحاصلون على شهادات جامعية متخصصة، والذين قضوا سنوات طويلة في تدريس هذه المادة وتأطيرها وتقويمها، لاجتياز رائز يروم قياس مدى تمكنهم من لغة تشكل جوهر تخصصهم المهني، لا يمكن أن يفهم إلا باعتباره مساسا بمكانتهم الاعتبارية واستخفافا بخبراتهم وكفاءاتهم، بدلا من أن يكون التكوين مدخلا حقيقيا لتطوير القدرات ومواكبة المستجدات البيداغوجية والديداكتيكية.
وبناء على ذلك، وانطلاقا من التزامه الثابت بالدفاع عن كرامة نساء ورجال التعليم وصون حقوقهم المعنوية والمهنية، أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بتاونات للرأي العام التعليمي تضامنه المبدئي واللامشروط مع أستاذات وأساتذة اللغة الفرنسية بالسلك الثانوي الإعدادي في رفضهم للرائز المذكور.
كما أكد أن هذا الاعتراض لا يستهدف التكوين المستمر كقيمة مبدئية، بل يرفض الآليات المعتمدة التي تخدش صورة الأستاذ وتختزل مساره العلمي والمهني الحافل في اختبار ظرفي.
ودعا المكتب في ختام بيانه الوزارة الوصية إلى مراجعة هذا الإجراء واعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، تجعل من التكوين فضاء للارتقاء المهني الحقيقي.
