احتقان بالمركز الاستشفائي الجامعي بفاس.. ممرضون يصعدون ضد تأخر تسوية التعويضات والملفات العالقة

في ظل استمرار تعثر عدد من الملفات المطلبية التي تهم الممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، تتصاعد حالة الاحتقان داخل الأوساط المهنية بسبب ما يعتبره المعنيون تأخرا غير مبرر في تسوية ملفات ذات طابع مادي ومهني، على رأسها تعويضات الحراسة والإلزامية والسنوات الاعتبارية ومنحة المردودية. ويأتي ذلك في سياق الاستعدادات للانطلاق الفعلي للمجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس، وسط مطالب متزايدة بضرورة إنصاف الشغيلة الصحية وتسوية الملفات العالقة بما يضمن حقوقها ويعزز الاستقرار المهني داخل المؤسسات الصحية.
وفي هذا السياق،عقد المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، يوم أمس السبت 20 يونيو 2026، اجتماعا مستعجلا خصص لتدارس الملفات المستعجلة التي تهم الممرضين وتقنيي الصحة بالمركز، وعلى رأسها ملف تعويضات الحراسة والإلزامية، وملف السنوات الاعتبارية، وملف منحة المردودية، التي تقتضي، حسب بيان للنقابة، تصفية جميع الملفات المادية والاعتبارية العالقة بالمركز الاستشفائي الجامعي في إطار تثمين الموارد البشرية المرفوع كشعار لهذه المرحلة الانتقالية تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك.
وأوضح المكتب الجامعي انه بعد نقاش وصفه بالمسؤول والمستفيض لمختلف الإشكالات المطروحة، واستحضارا لحجم الانتظارات المشروعة للشغيلة بالمركز الاستشفائي الجامعي، وما تعرفه هذه الملفات من تعثر وتأخر غير مبرر، فإنه يدعو عموم الممرضين وتقنيي الصحة إلى الاستمرار في مقاطعة التوقيعات على تعويضات الحراسة بصيغتها الحالية “المجحفة وغير القانونية” عن سنوات 2024 و2025 و2026، مع تحميل الجهة الوصية وإدارة المركز المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع، والمطالبة بالتعجيل باعتماد وصرف التعويضات وفق صيغة قانونية عادلة ومنصفة لعموم الممرضين وتقنيي الصحة بمختلف ربوع المملكة.
كما أعرب عن استغرابه الشديد من استمرار رفض مديرية المنشآت العامة والخوصصة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية التأشير على الصيغة المنصفة لتعويضات الحراسة والإلزامية، رغم مشروعيتها وقانونيتها، في ظل اعتماد وصرف هذه التعويضات بشكل سلس ومنتظم بمختلف المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرا أن هذا التعاطي يطرح تساؤلات مشروعة حول مبرراته، ويعمق الشعور بعدم الإنصاف في صفوف الممرضين وتقنيي الصحة بالمراكز الاستشفائية الجامعية، مع المطالبة بالتعجيل بإيجاد حل منصف وعادل لهذا الملف بما يضمن توحيد المقاربة واحترام مبدأ المساواة بين جميع المهنيين.
كما استنكر استمرار تعاطي إدارة المركز الاستشفائي الجامعي مع ملف تعويضات الحراسة والإلزامية بمنطق قالت انه يفتقد إلى الجدية والنجاعة المطلوبة، مع المطالبة بالإسراع في التسوية النهائية لهذا الملف واعتماد الصيغة التي تضمن الإنصاف وتحفظ حقوق كافة المعنيين.
النقابة نبهت أيضا إلى ضرورة التسوية النهائية والعاجلة لملف السنوات الاعتبارية، وجبر الضرر الذي لحق بالمتضررين جراء هذا التأخر الذي وصف بغير المبرر. مع التحذير من أي محاولة للمساس بالمكتسبات المهنية والاجتماعية التي راكمتها الشغيلة التمريضية عبر سنوات من النضال، وعلى رأسها منحة المردودية.
بناء على كل ذلك، قرر المكتب الجامعي الاستمرار في مقاطعة التوقيعات على تعويضات الحراسة عن سنوات 2024 و2025 و2026، إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية محلية يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالا أمام إدارة المركز الاستشفائي الجامعي، فضلا عن برمجة وقفة احتجاجية وطنية أمام وزارة الصحة سيتم الإعلان عن تاريخها ومكانها في بلاغ لاحق.
وأكد المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين، وهو يتابع بقلق بالغ مآل هذه الملفات، استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوق وكرامة الممرضين وتقنيي الصحة، داعيا جميع المناضلات والمناضلين إلى مزيد من التعبئة ورص الصفوف من أجل انتزاع المطالب العادلة والمشروعة، حسب البيان، نتوفر على نسخة منه.