فاس ومكناس بدون ماء والشركة الجهوية “تتهرب” من المسؤولية؟.. المكتب الوطني للماء يوضح ويكشف موعد نهاية الأزمة
تعيش مدينتي فاس ومكناس على وقع انقطاع واضطرابات حادة في التزود بالماء الصالح للشرب، في وقت تتصاعد فيه شكاوى وغضب المواطنين ضد “الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس”، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.
ووفق بلاغ توضيحي صادر عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، فإن الاضطراب يعود إلى عطب مهم أصاب قناة جر المياه القادمة من محطة المعالجة بسد إدريس الأول، إثر انخساف أرضي بمحاذاة الطريق الوطنية فاس تاونات، ما تسبب في توقف اضطراري للإنتاج على مستوى هذه المنشأة الحيوية. وأكد المكتب أن أشغال الإصلاح انطلقت بشكل فوري، وأن الأمر استدعى تعويض جزء مهم من القناة المتضررة بأخرى فولاذية بقطر 1600 ملم، مع توقع انتهاء الأشغال بنهاية اليوم الأحد 21 يونيو الجاري.
كما أشار “المكتب الوطني” إلى أنه إضافة إلى محطة معالجة مياه سد إدريس الأول، يتم تزويد مدينتي فاس ومكناس بالماء الصالح للشرب انطلاقا من الأثقاب الجوفية لسايس، ومحطة المعالجة المياه على واد سبو، ومحطة معالجة مياه عيون بطيط التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وكذلك من منشآت الإنتاج التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات لفاس مكناس.
مقابل هذا التوضيح، اختارت “الشركة الجهوية” في بلاغ لها، اطلعت جريدة “الديار” على نسخة منه، التركيز على كون الوضعية “خارجة عن نطاق اختصاصها”، معتبرة أن مسؤوليتها تنحصر في توزيع المياه وتدبير الشبكات، بينما يعود سبب الأزمة إلى منشأة إنتاج تابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، معلنة في نفس الوقت عن تدابير استثنائية لتوزيع الماء خلال فترات محددة بكل من فاس ومكناس، لم تكشف عن تفاصيلها.
إلى ذلك، أوضح متتبعون أن تحميل جهة مسؤولية أزمة الماء لا يغير من واقع الحال شيئا، خاصة بعد إعادة هيكلة قطاع الماء وإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، حيث ينتظر المواطن من المؤسسة المكلفة بتدبير الخدمة العمومية أن توفر المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب وأن تواكب الساكنة خلال الأزمات بدل الاكتفاء بالهروب إلى الأمام، وفق تعبيرهم.
