مؤشرات “حمراء” في تقرير تقييم برنامج عمل الجماعة .. مشاريع متعثرة بالحاجب لهذه الأسباب

مؤشرات وصفت بالحمراء تلك التي سجلها تقرير تقييم برنامج عمل جماعة الحاجب (2022-2027)، المعروض خلال دورة فبراير، حيث عكست تعثرا واضحا في تنزيل المشاريع الكبرى.
يذكر أنه بعد انقضاء نصف الولاية الانتدابية، لم تتجاوز نسبة الإنجاز العامة عتبة 45%، مع تراجع حاد في وتيرة مشاريع 2024 التي استقرت عند 14%.
المثير للقلق، تقول مصادر لجريدة “الديار”، هو بقاء مشاريع “هيكلية” في خانة “0% إنجاز” لسنوات، وعلى رأسها: المحطة الطرقية، النفق تحت الأرضي، والمعهد الموسيقي.
​كما ​سجلت القراءة الانتقادية للتقرير ضعفا في الدراسات القبلية، حيث أُدرجت مشاريع كبرى كالوحدات الصناعية دون تحديد تكلفتها المالية. كما كشفت الأرقام أن 20 مشروعا من أصل 24 تعتمد كليا على الشركاء، وهو ما تسبب في شلل تنموي عند تأخر الالتزامات الخارجية، مما يفسر على أنه ارتهان مفرط.
هذا بالإضافة إلى تسجيل إنحراف في الميزانية، حيث تم الانتباه إلى وجود فارق واضح بين التكلفة المتوقعة والحقيقية، مما يطرح تساؤلات حول دقة التخطيط المالي للجماعة.
المصادر أفادت بأن المتتبعين انتقذوا تركز الإنجازات (100%) في عمليات “التكسية” والتعشيب الكلاسيكية، معتبرين أنها مشاريع “واجهة” لا تحقق تنمية مستدامة، خاصة مع استمرار تدهور الطرق في عدة أحياء. وفي مفارقة لافتة، تضيف المصادر نفسها، سجل التقرير إنجاز مشروع “شاحنة نقل اللحوم” بنسبة 100%، بينما لا تزال “الدراجات ثلاثية العجلات” هي الوسيلة السائدة لنقل اللحوم في ظروف غير صحية.
​من جهتها، ​أرجعت الجماعة تعثر مشاريع حيوية كالمكتبة الوسائطية والمعهد الموسيقي إلى “إشكاليات الوعاء العقاري”، وهو ما اعتبره مراقبون دليلا على إدراج مشاريع “نظرية” دون تصفية وضعيتها القانونية مسبقا، مما يضع مصداقية برنامج العمل بأكمله على المحك.