صادم.. “فيديو” نقل مريض على متن “تراكتور” يجر مواطنين إلى التحقيق!

عبر حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فرع قرية با محمد، عن قلقه الشديد وغضبه البالغ إزاء ما تتعرض له ساكنة دوار الگزارة ودوار نعيرات ودوار أولاد الجيلالي بقبيلة أولاد عيسى، التابعة لجماعة الغوازي بإقليم تاونات، مما وصفه بالتضييق والترهيب، وذلك على خلفية استدعائهم يوم 5 فبراير 2026 من طرف الدرك الملكي بقرية با محمد، فقط لأنهم تجرؤوا على فضح معاناتهم الحقيقية مع العزلة والتهميش.
وأوضح الحزب، في بيان تضامني، نتوفر على نسخة منه، أن هذه الاستدعاءات جاءت على خلفية مقاطع فيديو موثقة جرى تداولها عبر إحدى الجرائد الإلكترونية، وتُظهر ساكنة الدواوير المذكورة وهم ينقلون مريضا على متن جرار فلاحي (تركتور) في ظروف لا إنسانية، بسبب انقطاع الطريق وغياب أدنى شروط الولوج إلى الخدمات الصحية، في محاولة يائسة لإنقاذ حياة إنسان.
وسجل البيان أن الأخطر في هذه الواقعة يتمثل في إقدام جهات مسؤولة على التشكيك في الحادث واتهام الساكنة زورا بفبركته، والادعاء بعدم وجود أي مريض، في سلوك وصفه بغير المهني وغير الأخلاقي، يرقى إلى نشر أخبار زائفة والتشهير بمواطنين بسطاء، خاصة وأن المريض، حسب تصريحات عائلته، يرقد حاليا بمدينة فاس في وضع صحي حرج.
وأمام هذا الوضع، أعلن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فرع قرية با محمد، للرأي العام المحلي والوطني، إدانته الشديدة لكل أشكال الترهيب والمتابعة التي تستهدف ساكنة الدواوير بسبب ممارستهم لحقهم المشروع في التعبير عن معاناتهم، محملا في الوقت ذاته المسؤولية الكاملة للجهات التي قامت بترويج أخبار كاذبة تمس بكرامة المواطنين وتستهدف مصداقيتهم.
كما طالب الحزب بفتح تحقيق عاجل ونزيه في ملابسات هذا الملف، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في ترويج الادعاءات الكاذبة، معبرا عن رفضه المطلق لتجريم الفقر والتهميش ومحاولة إسكات أصوات الساكنة بدل الاستجابة لمطالبها الاجتماعية والإنسانية.
وحمل البيان السلطات المحلية والإقليمية كامل المسؤولية عن استمرار العزلة وتردي البنية التحتية الطرقية، وما نتج عن ذلك من تهديد مباشر للحق في الصحة والحياة، مؤكدا أن معاناة ساكنة العالم القروي ليست موضوعا للتكذيب أو المتابعة، بل نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال والتهميش، وأن السكوت عن هذا الوضع يعد تواطؤا غير مقبول.
وختم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بيانه بالتعبير عن تضامنه اللامشروط مع ساكنة الدواوير المعنية، معلنا احتفاظه بحقه في اتخاذ كل الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعا عن كرامة المواطنين وحقهم في العيش الكريم.